1444 - إذا صامه [يوم الغيم] الرجل بنية معلقة بأن ينوي إن كان من رمضان أجزأه وإلا فلا، فتبين أنه من رمضان أجزأه ذلك عند أكثر العلماء وهو مذهب [أبي حنيفة] وأصح الروايتين عند أحمد وغيره.
1445 - فالقصر في السفر سنة راتبة والجمع رخصة عارضة.
1446 - الصحيح من قول العلماء أن القصر في السفر يجوز سواء نوى القصر أو لم ينوه، وكذلك الجمع بحيث يجوز له سواء نواه في الصلاة الأولى، أو لم ينوه [ولم ينسبه لأحمد] .
1447 - اتفق العلماء على أن فعل كل صلاة في وقتها في السفر أفضل إذا لم يكن هناك سبب يوجب الجمع، إلا قولا شاذًا لبعضهم.
1448 - القصر سببه السفر خاصة لا يجوز في غير السفر، وأما الجمع فسببه الحاجة والعذر، فإذا احتاج إليه جمع في السفر القصير والطويل، وكذلك الجمع للمطر ونحوه، وللمرض ونحوه، ولغير ذلك من الأسباب، فإن المقصود به دفع الحرج عن الأمة.
1449 - ولم يرد عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه جمع في السفر وهو نازل إلا في حديث واحد، ولهذا تنازع المجوّزون للجمع، كمالك والشافعي وأحمد: هل يجوز الجمع للمسافر النازل، فمنع منه مالك وأحمد في إحدى الروايتين عنه، وجوزه الشافعي وأحمد في الرواية الأخرى، ومنع أبو حنيفة الجمع إلا بعرفة ومزدلفة.
1450 - لا يجوز للمأموم أن يقرأ [الفاتحة أو غيرها] حال جهر الإمام إذا كان يسمع وهذا قول الجمهور من السلف والخلف وهو الصحيح وهذا مذهب مالك وأحمد وأبي حنيفة وغيرهم.
1451 - وقد تنازعوا إذا لم يسمع الإمام لكون الصلاة صلاة مخافتة، أو لبعد المأموم، أو طرشه أو نحو ذلك هل الأولى له أن يقرأ أو يسكت؟ والصحيح أن الأولى له أن يقرأ في هذه المواضع.
1452 - فعل للصلاة التي لها سبب، مثل تحية المسجد بعد الفجر والعصر، فمن العلماء من يستحب ذلك ومنهم من يكرهه كراهة تحريم أو تنزيه ... والصحيح قول مناستحب ذلك، وهو مذهب الشافعي وأحمد في إحدى روايتيه.
1453 - العموم المحفوظ أولى من العموم المخصوص.
1454 - وما كان منهيا عنه للذريعة، فإنه يفعل لأجل المصلحة الراجحة، كالصلاة التي لها سبب تفوت بفوات السبب، فإن لم تفعل وإلا فاتت المصلحة ... التطوع الذي له سبب يفوت: كسجدة التلاوة وصلاة الكسوف.