1435 - الأحاديث الصحيحة تدل على أن البسملة آية من كتاب الله، وليست من الفاتحة ولا غيرها.
1436 - القراء منهم من يقرأ بالبسملة في أول السورة ومنهم من لا يقرأ بها، فدل على أن كلا الأمرين سائغ، لكن من قرأ بها كان قد أتى بالأفضل، وكذلك من كرر قراءتها في أول كل سورة كان أحسن ممن ترك قراءتها.
1437 - فعل الرواتب في السفر: من شاء فعلها ومن شاء تركها باتفاق الأئمة.
1438 - السنن الرواتب: اثنان قبل الفجر وأربعا قبل الظهر واثنان بعدها، واثنان بعد المغرب، واثنان بعد العشاء.
1439 - والتطوع المشروع، كالصلاة بين الأذانين، وكالصلاة وقت الضحى، ونحو ذلك، هو كسائر التطوعات من الذكر والقراءة والدعاء مما قد يكون مستحبا لمن لا يشتغل عنه بما هو أفضل منه، ولا يكون مستحبا لمن اشتغل عنه بما هو أفضل منه، والمداومة على القليل أفضل من كثير لا يداوم عليه.
1440 - ومن هذا الباب صلاة الضحى فإن النبي - صلى الله عليه وسلم - لم يكن يداوم عليها باتفاق أهل العلم بسنته ... بل ثبت في حديث صحيح لا معارض له أن النبي - صلى الله عليه وسلم - كان يصلي وقت الضحى بسبب عارض، لا لأجل الوقت [ولكن لأحاديث أخرى] تبين أن صلاة الضحى سنة محبوبة .... والأشبه أن يقال من كان مداوما على قيام الليل أغناه عن المداومة على صلاة الضحى ... ومن كان ينام عن قيام الليل فصلاة الضحى بدل عن قيام الليل.
1441 - فلهذا كان الصواب عند الأئمة المحققين أن التشهد بكل من هذه [الأحاديث المختلفة الواردة في التشهد] جائز. لا كراهة فيه، ومن قال: إن الإتيان بألفاظ تشهد ابن مسعود واجب كما قاله بعض أصحاب أحمد فقد أخطأ، ومن ذلك الأذان والإقامة. [يفرد الإقامة ويثنيها، ويرجّع في الأذان أو لا يرجّع] ومن هذا الباب أنواع صلاة الخوف وكذلك أنواع الاستسقاء، فإنه استسقى مرة في مسجده بلا صلاة الاستسقاء، ومرة خرج إلى الصحراء فصلى بهم ركعتين، وكانوا يستسقون بالدعاء بلا صلاة، كما فعل ذلك حلفاؤه - صلى الله عليه وسلم -، فكل ذلك جائز حسن.
1442 - ومن هذا الباب الصوم والفطر للمسافر في رمضان فإن الأئمة الأربعة اتفقوا على جواز الأمرين ... والصحيح ما عليه الأئمة .... على أن الفطر أفضل ... فإذا فعل الرجل في السفر أيسر الأمرين عليه من تعجيل الصوم أو تأخيره، فقد أحسن فإن الله يريد بنا اليسر ولا يريدنا به العسر.
1443 - أما صوم يوم الغيم فإنه يستحب فعله احتياطا من غير وجوب [وهو منصوصعن أحمد] .