فهرس الكتاب

الصفحة 199 من 413

1428 - وتنازعوا فيما إذا ترك الإمام ما يعتقد المأموم وجوبه ... والصحيح المقطوع به أن صلاة المأموم صحيحة خلف إمامه، وإن كان الإمام مخطئا في نفس الأمر، لما ثبت في الصحيح عن - صلى الله عليه وسلم - أنه قال:"يصلون لكم فإن أصابوافلكم ولهم، وإن أخطؤوا فلكم وعليهم، وكذلك إذا اقتدى المأموم بمن يقنط في الفجر، أو الوتر، قنت معه سواء قنت قبل الركوع أو بعده. وإن كان لا يقنت، لم يقنت معه، ولو كان الإمام يرى استحباب شيء، والمأمومون لا يستحبونه، فتركه لأجل الاتفاق والائتلاف: كان قد أحسن، مثال ذلك الوتر."

1429 - [الوتر فيه ثلاث أقوال"الأول"لا يكون إلا بثلاث متصلة"الثاني"لا يكون إلا ركعة مفصولة عما قبلها] والثالث أن الأمرين جائزان، كما هو ظاهر مذهب الشافعي وأحمد وغيرهما وهو الصحيح.

1430 - الصواب [في القنوت في المكتوبات] هو القول الثالث الذي عليه جمهور أهل الحديث. وكثير من أئمة أهل الحجاز ... وقد ثبت عنه في الصحيح أنه قنت في المغرب وفي العشاء الآخرة. وفي السنن أنه كان يقنت في الصلوات الخمس وأكثر قنوته كان في الفجر، ولم يكن يداوم على القنوت لا في الفجر ولا غيرها ... وأما أنه كان يدعو في الفجر دائما قبل الركوع أو بعده بدعاء يسمع منه أو لا سمع فهذا باطل قطعا ... فيشرع أن يقنت عند النوازل يدعو للمؤمنين، ويدعو على الكفار في الفجر، وفي غيرها من الصلوات ... وينبغي للقانت أن يدعو عند كل نازلة بالدعاء المناسب لتلك النازلة، وإذا سمى من يدعو لهم من المؤمنين، ومن يدعو عليهم من الكافرين المحاربين كان ذلك حسنا.

1431 - وحقيقة الأمر أن قنوت الوتر من جنس الدعاء السائغ في الصلاة من شاء فعله ومن شاء تركه ... وإذا صلى بهم قيام رمضان فإن قنت في جميع الشهر فقد أحسن، وإن قنت في النصف الأخير فقد أحسن، وإن لم يقنت بحال فقد أحسن.

1432 - قيام رمضان لم يوقت النبي - صلى الله عليه وسلم - فيه عددا معينا ... وهذا كله سائغ، فكيفما قام في رمضان من هذه الوجوه فقد أحسن. والأفضل يختلف باختلاف أحوال المصلين .... ومن ظن أن قيام رمضان فيه عدد مؤقت عن النبي - صلى الله عليه وسلم - لا يزاد فيه ولا ينقص منه فقد أخطأ.

1433 - وقد تنازع الناس هل الأفضل طول القيام؟ أم كثرة الركوع والسجود؟ أو كلاهما سواء؟ على ثلاثة أقوال: أصحها أن كليهما سواء.

1434 - الصواب في القراءة [قراءة الفاتحة] على الجنازة أنها سنة، وإن لم يقرأ بل دعا بلا قراءة جاز [ولم ينسب هذا القول لأحمد] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت