1395 - الصحيح وهو منصوص أحمد وغيره أنه إن كان في الكنيسة صور لم يصلّ فيها لأن الملائكة لا تدخل بيتا فيه صورة ولأن النبي - صلى الله عليه وسلم - لم يدخل الكعبة حتى محا ما فيها من الصور، وكذلك قال عمر: إنا كنا لا ندخل كنائسهم والصور فيها، وهي بمنزلة المساجد المبنية على القبر ... وإما إذا لم يكن فيها صور فقد صلى الصحابة في الكنيسة.
1396 - الصحيح أنه لا تجب مباشرة المصلى بالجبهة ولا ريب أن السنة عند الاختيار أن يحصر المصلي العمامة عن جبهته حتى يباشر بها الأرض وعند الحاجة كالحر ونحوه يتقي بما يتصل بالمصلي من طرف ثوب وعمامة وقلنسوة فكان أعدل الأقوال في هذه المسألة أنه يرخص في ذلك عند الحاجة، ويكره السجود على العمامة ونحوها عند عدم الحاجة.
1397 - ولا نزاع بين أهل العلم في جواز الصلاة والسجود على المفارش إذا كانت من جنس الأرض، كالخمرة والحصير ونحوه، وإنما تنازعوا في كراهة ذلك على ما ليس من جنس الأرض كالأنطاع المبسوطة من جلود الأنعام وكالبسط والزرابي المصبوغة من الصوف وأكثر أهل العلم يرخصون في ذلك أيضا ... وهو مذهب أحمد.
1398 - النجاسة لا يستحب البحث عما لم يظهر منها ولا الاحتراز عما ليس عليه دليل ظاهر، لاحتمال وجوده، فإن كان قد قال طائفة من الفقهاء من أصحاب أحمد وغيرهم: إنه يستحب الاحتراز عن المشكوك فيه مطلقا فهو قول ضعيف.
1399 - النجاسة إنما يثبت حكمها مع العلم فلو صلى وببدنه أو ثيابه نجاسة ولميعلم إلا بعد الصلاة لم تجب عليه الإعادة في أصح قولي العلماء ... وأحمد في أقوى الروايتين، وسواء كان علمها ثم نسيها أو جهلها ابتداء.
1400 - الأدلة الشرعية دلت على أن الكلام ونحوه من مبطلات الصلاة يعفى فيها عن الناسي والجاهل، وهو قول مالك والشافعي وأحمد في إحدى الروايتين، وقد دل على ذلك حديث ذي الدين ونحوه ... فهذا ونحوه مما يبين أن الأمور المنهي عنها في الصلاة وغيرها يعفى فيها عن الناسي والمخطئ ونحوهما.
1401 - ما يفعله كثير من الناس من تقديم مفارش إلى المسجد يوم الجمعة أو غيرها، قبل ذهابهم إلى المسجد فهذا منهي عنه باتفاق المسلمين بل محرم ... إذا فرش هذا فلمن سبق إلى المسجد أن يرفع ذلك ويصلي موضعه وهذا هو الصحيح ... لكن ينبغي أن يراعي في ذلك ألا يؤول إلى منكر أعظم منه.
1402 - ليس للمسلم أن يتخذ المسجد طريقا فكيف إذا اتخذه الكافر طريقا! فإن هذا يمنع بلا ريب.