فهرس الكتاب

الصفحة 195 من 413

1387 - ومن هنا يظهر الضابط في نهيه - صلى الله عليه وسلم - عن تشبه الرجال بالنساء، وعن تشبه النساء بالرجال، وأن الأصل في ذلك ليس هو راجعا إلى مجرد ما يختاره الرجال والنساء ويشتهونه، ويعتادونه فإنه لو كان كذلك لكان إذا اصطلح قوم على أن يلبس الرجال الخمر التي تغطي الرأس والوجه والعنق، والجلابيب التي تسدل فوق الرؤوس حتى لا يظهر منلابسها إلا العينان وأن تلبس النساء العمائم والأقبية المختصرة ونحو ذلك، أن يكون هذا سائغا وهذا خلاف النص والإجماع.

1388 - لو لبست المرأة سراويل أو خفا واسعا صلبا كالموق وتدلى فوقه الجلباب بحيث لا يظهر حجم القدم لكان هذا محصلا للمقصود، بخلاف الخف اللين الذي يبدي حجم القدم فإن هذا من لباس الرجال وكذلك المرأة لو لبست جبة وفروة لحاجتها إلى ذلك في البرد، لم تنه عن ذلك.

1389 - فالفارق بين لباس الرجال والنساء يعود إلى ما يصلح للرجال، وما يصلح للنساء، وهو ما يناسب ما يؤمر به الرجال، وما تؤمر به النساء.

1390 - المرأة لم تنه عن شيء من اللباس [في الحج] لكن منعت أن تنتقب وأن تلبس القفازين ... وأما تغطية الوجه [في الحج] بما يسدل من فوق الرأس فهو [جائز] مثل تغطيته عند النوم بالملحفة، ونحوها، ومثل تغطية اليدين بالكمين وهي لم تنه عن ذلك.

1391 - أبلغ من ذلك أن المقصود باللباس إظهار الفرق بين المسلم والذمي ليترتب على كل منهما من الأحكام الظاهرة ما يناسبه ومعلوم أن هذا يحصل بأي لباساصطلحت الطائفتان على التميز به، ومع هذا فقد روعي في ذلك ما هو أخص من الفرق، فإن اللباس الأبيض لما كان أفضل من غيره ... لم يكن من السنة أن يجعل لباس أهل الذمة الأبيض ولباس أهل الإسلام المصبوغ كالعسلي والأدكن، ونحو ذلك بل الأمر بالعكس، وكذلك في الشعور وغيرها.

1392 - اللباس إن كان غالبه لبس الرجال نهيت عنه المرأة وإذا كان ساترا ... والنهي عن مثل هذا بتغير العادات، وأما ما كان الفرق عائدا إلى نفس الستر فهذا يؤمر به النساء بما كان أستر، ولو قدّر أن الفرق يحصل بدون ذلك.

1393 - لا تجوز الصلاة في الحمام إلا للحاجة كضيق الوقت فالصلاة في الحمام خير من تفويت الصلاة فإن الصلاة في الحمام كالصلاة في الحش والمواضع النجسة ونحو ذلك.

1394 - الصلاة بالتيمم خير من الصلاة في الأماكن التي نهى عنها ومن الصلاة بعد خروج الوقت.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت