1285 - قول الصحابة أولى من قول من بعدهم وأحق أن يتبع وإن علم أنه انتشر في سائرهم ولم ينكروه فصار إجماعا سكوتيا.
1286 - النسخ لا يصار إليه إلا بيقين، وأما الظن فلا يثبت النسخ.
1287 - ومتى قام المقتضي للتحريم أو الوجوب ولم يذكروا وجوبا ولا تحريما كان إجماعا منهم على عدم اعتقاد الوجوب أو التحريم وهو المطلوب. وهذه طريقة معتمدة في كثير من الأحكام، وهي أصل عظيم ينبغي للفقيه أن يتأملها، ولا يغفل عن غورها، لكن لا يسلم إلا بعدم ظهور الخلاف في الصدر الأول، فإن كان فيه خلاف محقق بطلت هذه الطريقة والحق أحق أن يتبع.
1288 - صاحب الحب قد تيقن نجاسة بعض حبه واشتبه عليه الطاهر بالنجس فلا يحل له استعمال الجميع بل الواجب تطهير الجميع.
1289 - الأصل فيما استحل جريانه على وفق الأصل، فمن ادعى أن استحلال هذا مخالف للدليل؛ لأجل الحاجة فقد ادعى ما يخالف الأصل فلا يقبل منه إلا بحجة قوية.
1290 - كما جاءت في السنة في لحوم الجلالة ولبنها وبيضها فإنه حرم الطيب لاغتذائه بالخبيث، وكذلك النبات المسقى بالماء النجس، والمسمد بالسرقين عند من يقول به.
1291 - ضبط قانون كلي في الطاهر والنجس مطرد منعكس لم [يتيسر] ، وليس ذلك بالواجب علينا بعد علمنا بالأنواع الطاهرة والأنواع النجسة.
1292 - فإن قلت أليس من الأصول المستقرة أن زيادة العدل مقبولة؟ وأن الحكم لمن رفعه لا لمن وقفه لأنه زائد؟ قلت هذا عندنا حق مع تكافؤ المحدثين المخبرين وتعادلهم وأما مع زيادة عدد من لم يزد فقد اختلف فيه أولونا وفيه نظر. وأيضا فإنما ذاك إذا لم تتصادم الروايتان وتتعارضا، وأما متى تعارضتا يسقط رواية الأقل بلا ريب.
1293 - كل مالا يمكن الاحتراز عن ملابسته معفو عنه.
1294 - الاستنجاء منه [المني] مستحب كما يستحب إماطته من الثوب واليدين وقد قيل هو واجب.
1295 - لانسلم أن الدم قبل بروزه وظهوره يكون نجسا.
1296 - الاستقراء دلنا أن كل ما بدأ الله بتحويله وتبديله من جنس إلى جنس مثل جعل الخمر خلا، والدم منيا، والعلقة مضغة، ولحم الجلالة الخبيث طيبا، وكذلك بيضها ولبنها والزرع المسقى بالنجس إذا