فهرس الكتاب

الصفحة 176 من 413

1200 - وما ذكره بعض الأصحاب [في التيمم] من أنه يجعل الأصابع للوجه، وبطون الراحتين لظهور الكفين - خلاف ماجاءت به الأحاديث وليس في كلام أحمد ما يدل عليه وهو متعسر أو متعذر وهو بدعة لا أصل لها في الشرع وبطون الأصابع لا تكاد تستوعب الوجه.

1201 - ولهذا اختار المجد: أنه لا يجب الترتيب فيه، بل يجوز مسح ظهر الكفين قبل الوجه، كما دل عليه الحديث الصحيح.

1202 - وإيجاب القاضي ومن وافقه - متابعة لأصحاب الشافعي بأنه إذا تيمم لجرح في عضو: يكون التيمم فيه عند وجوب غسله فيفصل بالتيمم بين أبعاض الوضوء، هذا فعل مبتدع وفيه ضرر عظيم ومشقة لا تأتي بها الشريعة.

1203 - وليس لأحد قط أن يؤخر الصلاة عن وقتها لا لعذر ولا لغير عذر، لكن العذر يبيح له شيئين: يبيح له ترك ما يعجز عنه، ويبيح له الجمع بين الصلاتين.

1204 - وإن عجز عن ذلك [استعمال الماء في الطهارة] لعدم الماء، أو خوف الضرر باستعماله تيمم وصلى ولا إعادة عليه.

1205 - وإن لم يجد إلا ثوبا نجسا ... يصلي في الثوب النجس ولا يعيد وهو أصح أقوال العلماء.

1206 - المسافر إن لم يقدر على استعمال الماء صلى بالتيمم ... [و] لا إعادة عليه لا في الحضر ولا في السفر وهو أصح أقوال العلماء. فالصحيح من أقوالهمأنه لا إعادة على أحد فعل ما أمر به بحسب استطاعته، وانما يعيد من ترك واجبا يقدر عليه مثل من تركه لنسيانه أو نومه ... وماتركه لجهله بالواجب مثل من كان يصلي بلا طمأنينة ولايعلم أنها واجبة ... قولان في مذهب أحمد وغيره والصحيح أن مثل هذا لا إعادة عليه.

1207 - النائم إذا استيقظ قرب طلوع الشمس يتوضأ ويغتسل، وإن طلعت الشمس عند جمهور العلماء كالشافعي وأحمد ... بخلاف من كان مستيقظا والوقت واسع، مثل الذي يكون نائما في بستان أو قرية والماء البارد يضره، والحمام بعيد منه إن خرج إليه ذهب الوقت، فإنه يتيمم ويصلي في الوقت ولا يؤخر الصلاة بعد خروج الوقت وكذلك لو كان في المصر وقد تعذر عليه دخول الحمام: إما لكونه لم يفتح، أو لبعدها عنه، أو لكونه ليس معه مايعطي الحمام أجره ونحو ذلك فإنه يصلي بالتيمم.

1208 - والصحيح أنه لا إعادة على أحد صلى بحسب استطاعته كما أمر.

1209 - وقد دل الكتاب والسنة على أن المواقيت خمسة في حال الاختيار وهي ثلاثة في حال العذر.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت