1181 - وهذا يبين أن المنتظرين للصلاة، كالذي ينتظر الجمعة إذا نام أي نوم كان لم ينقض وضوؤه [طالما لم يتيقن خروج الحدث] ... أما النوم الذي يشك فيه: هل حصل فيه ريح أم لا، فلا ينقض الوضوء، لأن الطهارة ثابتة بيقين فلا تزول بالشك.
1182 - والمغتسل من الجنابة ليس عليهنية رفع الحدث الأصغر، كما قال جمهور العلماء والمشهور في مذهب أحمد: أن عليه نية رفع الحدث الأصغر، وكذلك ليس عليه فعل الوضوء، ولا ترتيب ولا موالاة عند الجمهور، وهو ظاهر مذهب أحمد ... والقرآن يقتضي: أن الاغتسال كاف، وأنه ليس عليه بعد الغسل من الجنابة حدث أخر.
1183 - والمريض يتيمم ولو وجد الماء ... وقوله [تعالى] "على سفر"يعم السفر الطويل والقصير كما قال الجمهور.
1184 - ودلت الآية على أن المسافر يجامع أهله، وإن لم يجد الماء، فلا يكره له ذلك كما قال الله في الآية وكما دلت عليه الأحاديث.
1185 - فمن قال: أن المتيمم جنب أو محدث فقد خالف الكتاب والسنة بل هو متطهر.
1186 - في الآية دلالة على أن المتخلي لا يجب عليه غسل فرجه بالماء، إنما يجب الماء في طهارة الحدث بسبيله.
1187 - والصحيح أن النزعتين من الرأس والتحذيف من الوجه فلونسى ذلك فهو كما لو نسى المضمضة والاستنشاق.
1188 - الفرق بين المتعمد لتنكيس الوضوء وبين المعذور بنسيان أو جهل، وهو أرجح الأقوال ... وهو الموافق لأصول المذهب في غير هذا الموضع، وهو المنصوص عن أحمد في الصورة التي خرّج منها أبو الخطاب [تأخير المضمضة والاستنشاق لما بعد الوضوء] .
1189 - إذا نسى بعض آيات السور في قيام رمضان فإنه لا يعيدها ولا يعيد ما بعدها ... نص على ذلك أحمد وحكاه عن أهل مكة، سئل عن الإمام في شهر رمضان يدع الآيات من السورة، ترى لمن خلف أن يقرأها؟ قال: نعم ينبغي له أن يفعل. قد كانوا في مكة يوكلون رجلا يكتب ماترك الإمام من الحروف وغيرها فإذا كان ليلة الختمة أعاده.