1119 - إذا قرأ في المصحف أو اللوح ولم يمسه جاز ذلك، وإن كان على غير طهور ويجوز أن يكتب في اللوح وهو على غير وضوء ... ومذهب الأئمة الأربعة أنه لا يمس المصحف إلا طاهر ... واما إذا حمل الإنسان [المُحدث] المصحف بكمه فلا بأس ولكن لا يمسه بيده ... ومن كان معه مصحف فله أن يحمله بين قماشه ... وإن كان القماش فوقه أو تحته.
1120 - وأما [وجوب الوضوء لقراءة القرآن] ففيه خلاف شاذ.
1121 - والصحيح في هذا الباب ما ثبت عن الصحابة رضوان الله عليهم وهو الذي دل عليهالكتابوالسنة، وهو أن مس المصحف لا يجوز للمحدث، ولا يجوز له صلاة الجنازة ويجوز له سجود التلاوة ... وأما الطواف فلا أعرف للساعة فيه نقلا خاصا عن الصحابة لكن إذا جاز سجود التلاوة مع الحدث فالطواف أولى.
1122 - والسجود المجرد سجود التلاوة والشكر.
1123 - والاعتكاف يستحب له طهارة الحدث ولا يجب فلو قعد المعتكف وهو محدث في المسجد لم يحرم.
1124 - وأما سجود التلاوة والشكر فلم ينقل أحد عن النبي صلى الله عليه وسلم ولا عن أصحابهأن فيه تسليما ولا أنهم كانوا يسلمون منه ... وأحمد في إحدى الروايتين عنه لا يسلم فيه ... لكن سجودهما على طهارة أفضل باتفاق المسلمين.
1125 - وإن ماتوا على الإيمان فهل يثابون على ما فعلوه في الكفر فيه قولان مشهوران، والصحيح أنهم يثابون على ذلك.
1126 - وشرع من قبلنا شرع لنا ما لم يرد شرعنا بنسخه.
1127 - [صلاة] الفرض ... من لم يمكنه النزول لقتال أو مرض أو وحل صلى على الدابة أيضا ... ورخص في التطوع جالسا لكن يستقبل القبلة ... وصلاة الجنازة أكمل من النفل من وجه فاشترط لها القيام بحسب الإمكان ... والمقصود الأكبر من صلاة الجنازة هو الدعاء للميت.
1128 - فالناس في قراءة الفاتحة فيها [صلاة الجنازة] على أقوال: ... والأشبه أنها مستحبة لا تكره ولا تجب ... والمشهور عن الصحابة أنه إذا سلم فيها سلم تسليمة واحدة لنقصها عن الصلاة التامة.