فهرس الكتاب

الصفحة 161 من 413

1052 - يجوز المسح على ما فيه [أي الخف] خرق يسير ... اختار هذا بعض أصحاب أحمد ... [وهذا] أصح، وهو قياس نصوص أحمد ونصوصه في العفو عن يسير العورة وعن يسير النجاسة [يقصد هنا النجاسات المخففة كالدم والله أعلم] ونحو ذلك.

1053 - وكان أحدهم [الصحابة] يصلي في الثوب الضيق حتى أنهم كانوا إذا سجدوا تقلص الثوب فتظهر بعض العورة، وكان النساء نهين أن يرفعن رؤوسهن حتى يرفع الرجال رؤوسهم لئلا يرين عورات الرجال من ضيق الأزر مع أن ستر العورة واجب في الصلاة وخارج الصلاة.

1054 - فليس عليه أن يمسح جميع الخف كما يمسح جميع الجبيرة، فإن مسح الجبيرة يقوم مقام غسل نفس العضو، فإنها لما لم يمكن نزعها إلا بضرر صارت بمنزلة الجلد وشعر الرأس وظفر اليد والرجل بخلاف الخف فإنه يمكن نزعه وغسل القدمين، ولهذا كان مسح الجبيرة واجبا ومسح الخفين جائزا.

1055 - لكن لو كان في خلعه [الخف] بعد مضي الوقت ضرر مثل أن يكون هناك برد شديد متى خلع خفيه تضرر كما يوجد في أرض الثلوج وغيرها أو كان في رفقة متى خلع وغسل لم ينتظروه فينقطع عنهم فلا يعرف الطريق ... أو كان إذا فعل ذلك فاته واجب ونحو ذلك، فهنا قيل إنه يتيمم وقيل إنه يمسح عليها للضرورة، وهذا أقوى لأن لبسها هنا صار كلبس الجبيرة من بعض الوجوه.

1056 - ولهذا لو كان جريحا وأمكنه مسح جراحه بالماء دون الغسل فهل يمسح بالماء أو يتيمم؟ فيه قولان هما روايتان عن أحمد ومسحهما بالماء أصح، لأنه إذا جاز مسح الجبيرة ومسح الخف وكان ذلك أولى من التيمم فلأن يكون مسح العضو بالماء أولى من التيمم بطريق الأولى.

1057 - الجبيرة يمسح عليها وإن شدها على حدث عند أكثر العلماء، وهو إحدى الروايتين عن أحمد وهو الصواب.

1058 - والأول أصح، وهو أنها [الجبيرة] إذا سقطت سقوط برء كان بمنزلة حلق شعر الرأس وتقليم الأظفار، وبمنزلة كشط الجلد لا يوجب إعادة غسل الجنابة عليها إذا كان قد مسح عليها من الجنابة، وكذلك في الوضوء لا يجب غسل المحل ولا إعادة الوضوء.

1059 - وحينئذ فإذا كان الخرق [في الخف] في موضع ومسح موضعا آخر كان ذلك مسحا مجزئا عن غسل جميع القدم، لاسيما إذا كان الخرق في مؤخر الخف وأسفله، فإن مسح ذلك الموضع لا يجب ولا يستحب ولو كان الخرق في المقدم فالمسح خطوط بين الأصابع.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت