فهرس الكتاب

الصفحة 162 من 413

1060 - أن يكون الخف يثبت بنفسه ... وهذا الشرط لا أصل له في كلام أحمد بل المنصوص عنه في غير موضع أنه يجوز المسح على الجوربين وإن لم يثبتا بأنفسهما بل بنعلين تحتهما، وأنه يمسح على الجوربين ما لم يخلع النعلين ... فإذا ثبت الجوربان بشدهما بخيوطهما كان المسح عليهما أولى بالجواز وإذا كان هذا في الجوربين: فالزربول الذي لا يثبت إلا بسير يشده به متصلا به أو منفصلا أولى بالمسح عليه من الجوربين، وهكذا مايلبس على الرجل من فرو وقطن وغيرهما إذا ثبت ذلك بشدها بخيط متصل أو منفصل مسح عليهما بطريق الأولى ... والصواب أنه يمسح على اللفائف [أن يلف على الرجل لفائف من البرد أو خوف الحفاء أو من جراح بهما ونحو ذلك] ، وهي بالمسح أولى من الخف والجورب ... ومن ادعى في شيء من ذلك إجماعا فليس معه إلا عدم العلم ... والنزاع في ذلك معروف في مذهب أحمد وغيره.

1061 - وأما ما تحت الكعبين فذلك ليس بخف أصلا ولهذا يجوز للمحرم لبسه مع القدرة على النعلين في أظهر قولي العلماء.

1062 - فأرخص لهم في عرفاتفي البدل، فاجاز لهم لبس السراويل إذا لم يجدوا الإزار بلا فتق وعليه جمهور العلماء، فمن اشترط فتقه خالف النص.

1063 - فأمرهم بالقطع حينئذ لأن المقطوع يصير كالنعلين، فإنه ليس بخف ولهذا لا يجوز المسح عليه باتفاق المسلمين.

1064 - وكل خف جاز للمحرم لبسه وإن قطعه جاز له المسح عليهإذا لم يقطعه.

1065 - المحرم إذا لم يجد نعلين ولا ما يشبه النعلين - من خف مقطوع أو جمجم أو مداس أو غير ذلك فإنه يلبس أي خف شاء ولا يقطعه، هذا أصح قولي العلماء وهو ظاهر مذهب أحمد وغيره.

1066 - تأخير البيان عن وقت الحاجة لا يجوز.

1067 - و أبو حنيفة رحمه الله تعالى تبين له من حديث ابن عمر: أن المقطوع [الخف المقطوع في الحج] لبسه أصل لا بدل له، فيجوز لبسه مطلقا، وهذا فهم صحيح منه دون فهم من فهم أنه بدل ... فمن لبس السراويل إذا عدم الأصل فلا فدية عليه وهذا فهم صحيح.

1068 - و ما احتاج إليه العموم لم يحظر عليهم ولم يكن عليهم فيه فدية، بخلاف ما احتيج إليه لمرض أو برد، ومن ذلك حاجة لعارض.

1069 - إفساد المال من غير حاجة منهي عنه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت