فهرس الكتاب

الصفحة 153 من 413

983 -الأرض وإن كانت ترابا أو غير تراب إذا وقعت عليها نجاسة من بول أو عذرة أو غيرهما: فإنه إذا صب الماء على الأرض حتى زالت عين النجاسة، فالماء والأرض طاهران وإن لم ينفصل الماء في مذهب جماهير العلماء، فكيف بالبلاط؟.

984 -و طهارة هذه الأرواث [أرواث ما يؤكل لحمه] بينة في السنة فلا يجعل الخلاف فيها شُبهة يستحب لأجله اتقاء ما خالطته.

985 -و إذا شك في الروثة: هل هي من روث ما يؤكل لحمه أم من روث ما لا يؤكل لحمه ... والثاني هو الأصح: يحكم بطهارتها لأن الأصل في الأعيان الطهارة ودعوى أن الأصل في الأرواث النجاسة ممنوع ... ومن ادعى أصلا بلا نص ولا إجماع فقد أبطل.

986 -و أما اشتباه الطاهر بالنجس ... هل يحتاج إلى أن يعدم الطهور بخلط أو إراقة؟ على قولين مشهورين، أصحهما أنه لا يجب، لأن الجهل كالعجز.

987 -و أما إذا اشتبه الطاهر بالنجس وقلنا يتحرى أو لا يتحرى: فإنه إذا وقع على بدن الإنسان أو ثوبه أو طعامه شيء من أحدهما لا ينجسه، لأن الأصل الطهارة وما ورد عليه مشكوك في نجاسته.

988 -إذا تيقن الرجلان أن أحدهما أحدث أو أن أحدهما طلق امرأته، ففيه قولان: أحدهما: أنه لا يجب على واحد منهما طهارة ولا طلاق، كما هو مذهب الشافعي وغيره وأحد القولين في مذهب أحمد، لأن الشك في رجلين لا في واحد ... والثاني أن ذلك بمنزلة الشخص الواحد، وهو القول الآخر في مذهب أحمد وهو أقوى، لأن حكم الإيجاب أو التحريم يثبت قطعا في حق أحدهما، فلا وجه لرفعه عنهما جميعا.

989 -ولهذا لو تيقن أن في المسجد أو غيره بقعة نجسة ولم يعلم عينها، وصلى في مكان منه ولم يعلم أنه المتنجس، صحت صلاته ... وكذلك لو أصابه شيء من طين الشوارعلم يحكم بنجاسته وإن علم أن بعض طين الشوارع نجس، ولا يفرق في هذا بين العدد المنحصر وغير المنحصر وبين القلتين والكثير.

990 -فإذا احتاط ونضح المشكوك فيه كان حسنا.

991 -ويجب على المضطر أن يأكل ويشرب ما يقيم به نفسه، فمن اضطر إلى الميتة أو الماء النجس ولم يأكل حتى مات دخل النار، ولو وجد غيره مضطرا إلى ما معه من الماء الطيب أو النجس فعليه أن يسقيه إياه ويعدل إلى التيمم، سواء كان عليه جنابة أو حدث صغير، ومن اغتسل أو توضأ وهناك مضطر من أهل الملة أو الذمة أو دوابهم المعصومة فلم يسقه: كان آثما عاصيا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت