فهرس الكتاب

الصفحة 144 من 413

919 -وهذا القياس في جميعالمعاوضات إذا عجز المعاوض عما عليه من العوض كان للآخر الرجوع في عوضه ويدخل فيذلك عجز الرجل عن الصداق وعجز الزوج عن الوطء وطرده عجز الرجل عن العوض في الخلعوالصلح عن القصاص.

920 -ومن أصله [الإمام أحمد] أن الكناية مع دلالة الحال كالصريح لا تفتقر إلى إظهارالنية ولهذا قال بذلك في الطلاق والقذف وغير ذلك.

921 -فليس في كتاب الله ولا سنة رسوله؛ بل ولا عنأحد من الصحابة أن بيع المعدوم لا يجوز لا لفظ عام ولا معنى عام ... وليست العلة في المنع لا الوجود ولا العدم بل الذي ثبت في الصحيح عن النبي صلى اللهعليه وسلم أنه:"نهى عن بيع الغرر". والغرر ما لا يقدر على تسليمه سواء كان موجودًا أو معدومًا.

922 -الصوابأنه يجوز لكل عاقد أن يستثني من منفعة المعقود عليه ما له فيه غرض صحيح كما إذا باععقارا واستثنى سكناه مدة أو دوابه واستثنى ظهرها أو وهب ملكًا واستثنى منفعته أوأعتق العبد واستثنى خدمته مدة؛ أو ما دام السيد أو وقف عينا واستثنى غلتها لنفسهمدة حياته وأمثال ذلك. وهذا منصوص أحمد وغيره.

923 -هذا كله تفريع علىذلك الأصل الضعيف وهو أن موجب العقد استحقاق التسليم عقبه والشرع لم يدل على هذاالأصل؛ بل القبض في الأعيان والمنافع كالقبض في الدين تارة يكون موجب العقد قبضهعقبه بحسب الإمكان وتارة يكون موجب العقد تأخير التسليم لمصلحة من المصالح.

924 -وهذا إذا قبض كان بمنزلة قبض العين المؤجرة فقبضه يبيح لهالتصرف فيه في أظهر قولي العلماء وهو أصح الروايتين عن أحمد وقبضه لا يوجب انتقالالضمان إليه بل إذا تلف الثمر بعد بدو صلاحه كان من ضمان البائع كما هو مذهب أهلالمدينة مالك وغيره وهو مذهب أهل الحديث: أحمد رضي الله عنه وغيره ... وليس مع المنازع دليل شرعي يدل على أن كل قبض جوز التصرف ينقلالضمان وما لم يجوز التصرف لم ينقل الضمان؛ بل قبض العين المؤجرة يجوز التصرفولا ينقل الضمان.

925 -والعاقلة إنما تحمل الخطأ لا تحمل العمد بلا نزاع وفي شبه العمدنزاع والأظهر أنها لا تحمله والخطأ مما يعذر فيه الإنسان؛ فإيجاب الدية في مالهضرر عظيم به من غير ذنب تعمده ولا بد منإيجاب بدل المقتول.

926 -ولهذا كان الصحيح أن العرايا يلحق بها ماكان في معناها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت