فهرس الكتاب

الصفحة 139 من 413

892 -وكذلك في الإيلاء مذهب أهل المدينة وفقهاء الحديث وغيرهم أنه عندانقضاء أربعة أشهر يوقف إما أن يفي؛ وإما أن يطلق. وهذا هو المأثور عن بضعة عشرمن الصحابة، وقد دل عليه القرآن والأصول من غير وجه.

893 -ومسألة الرجعة بالفعل كما إذا طلقها فهل يكون الوطء رجعة؟ فيهثلاثة أقوال:

أحدها: يكون رجعة كقول أبي حنيفة. والثاني: لا يكون كقول الشافعي. والثالث: يكون رجعة مع النية وهو المشهور عند مالك وهو أعدلالأقوال الثلاثة في مذهب أحمد.

894 -ومن ذلك مسألة قتل المسلم بالكافر والذمي والحر بالعبد للناس فيهثلاثة أقوال: أحدها: يقتل به بكل حال؛ كقول أبي حنيفة وأصحابه. والثاني: لا يقتل به بحال كقول الشافعي وأحمد في أحد القولين. والثالث: لا يقتل به إلافي المحاربة؛ فإن القتل فيها حد لعموم المصلحة فلا تتعين فيه المكافأة بل يقتل فيهالحر وإن كان المقتول عبدا؛ والمسلم وإن كان المقتول ذميا. وهذا قول أهل المدينةوالقول الآخر لأحمد وهو أعدل الأقوال وفيه جمع بين الآثار المنقولة في هذا البابأيضا.

895 -ومذهب مالك في المحاربين وغيرهم إجراء الحكم على الردء والمباشر كما اتفقالناس على مثل ذلك في الجهاد. ومن نازعه في هذا سلم أن المشتركين في القتل يجبعليهم القود فإنه متفق عليه من مذهب الأئمة. كما قال عمر: (لو تمالأ أهلصنعاء لقتلتهم به) فإن كانوا كلهم مباشرين فلا نزاع وإن كان بعضهم غير مباشر لكنهمتسبب سببا يفضي إلى القتل غالبا ـ كالمكره وشاهد الزور إذا رجع والحاكم الجائر إذارجع ـ فقد سلم له الجمهور على أن القود يجب على هؤلاء

896 -ومن ذلك أهل المدينة يتبعون ما خطب به عمر بن الخطاب على منبر رسولالله صلى الله عليه وسلم حيث قال:"الرجم في كتاب الله حق على كل من زنى منالرجال والنساء إذا أحصن وقامت البينة أو كان الحبل أو الاعتراف". كذلك يحدونفي الخمر بما إذا وجد سكرانا أو تقيأ؛ أو وجدت منه الرائحة ولم يكن هناك شبهة وهذاهو المأثور عن النبي صلى الله عليه وسلم وخلفائه الراشدين كعمر وعثمان وعلي. وأبوحنيفة والشافعي لا يرون الحد إلا بإقرار أو بينة على الفعل وزعموا أن ذلك شبهة وعنأحمد روايتان. ومعلوم أن الأول أشبه لسنة رسول الله صلى الله عليه وسلم وسنةخلفائه الراشدين وهو حفظ لحدود الله تعالى التي أمر الله بحفظها والشبهة في هذاكالشبهة في البينة والإقرار الذي يحتمل الكذب والخطأ.

897 -ومن ذلك أن أهل المدينة يرون [العقوبات المالية] مشروعة حيث مضتبها سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم وسنة خلفائه الراشدين كما أن العقوباتالبدنية مشروعة حيث مضت بها السنة، وقد أنكر

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت