883 -وإذا أتلف له مالًا؛ كما لو تلفت تحت يده العارية: فعليه مثله، إن كان له مثل، وإن تعذر المثل كانت القيمة، وهي الدراهم والدنانير، بدلًا عند تعذر المثل.
884 -ولهذاكان من أوجب المثل في كل شيء، بحسب الإمكان مع مراعاة القيمة أقرب إلى العدل ممنأوجب القيمة من غير المثل.
885 -وأحمد تحصلالشركة عنده بالعقد والقسمة بالعقد، فيجوز شركة العنان مع اختلاف المالين وعدمالاختلاط، وإذا تحاسب الشريكان عنده من غير إفراز كان ذلك قسمة حتى لو خسر المالبعد ذلك لم تجبر الوضيعة بالربح.
886 -والمقصود أنه ليس لأحد أن يحرم إلا ما جاءت الشريعة بتحريمه، وإلافالأصل عدم التحريم. سواء في ذلك الأعيان والأفعال، وليس له أن يشرع دينًا واجبًاأو مستحبًا ما لم يقم دليل شرعي على وجوبه واستحبابه.
887 -ومن ذلكتكبيرات العيد الزوائد، فإن غالب السنن والآثار توافق مذهب أهل المدينة سبعبتكبيرات الافتتاح والاحرام، وفى الثانية خمس.
888 -ومذهبهم أن المحصرلاقضاء عليه، وهذا أصح من قول الكوفيين.
889 -وعلى هذا فلو سمى المهر بما يعلمان تحريمه كخمر وخنزير بطل النكاح؛ كمايقول ذلك من يقوله من أصحاب مالك وهو أحد القولين في مذهب أحمد وهو أشبه بظاهرالقرآن وأشبه بقياس الأصول.
890 -وكذلك نكاح الحامل أو المعتدة من الزنا باطل في مذهبه. وهو أشبهبالآثار والقياس لئلا يختلط الماء الحلال بالحرام، وقد خالفه أبو حنيفة فجوز العقد دون الوطء، والشافعي جوزهما، وأحمد وافقه وزاد عليه فلميجوز نكاح الزانية حتى تتوب لدلالة القرآن والأحاديث على تحريم نكاحالزانية. وأما من ادعى أن ذلك منسوخ وأن المراد به الوطء ففسادقولهظاهر من وجوه متعددة.
891 -وكذلك مسألة إصابة الزوج الثاني؛ هل تهدم ما دون الثلاث؟ وهو الذييطلق امرأته طلقة أو طلقتين ثم تتزوج من يصيبها ثم تعود إلى الأول، فإنها تعود علىما بقي عند مالك، وهو قول الأكابر من الصحابة كعمر بن الخطاب وأمثاله، وهو مذهبالشافعي وأحمد في المشهور عنه وإنماقال: لا تعود على ما بقيابن عمروابن عباس وهو قول أبي حنيفة.