فهرس الكتاب

الصفحة 120 من 413

788 -والأصل الصحة لا المرض. فمتى رأت المرأة الدم جارٍ منرحمها فهو حيض ترك لأجله الصلاة. ومن قال: إنها تغتسل عقيب يوم وليلة فهو قولمخالف للمعلوم من السنة وإجماع السلف.

789 -والمستحاضة ترد إلى عادتها ثم إلى تمييزها، ثم إلى غالب عاداتالنساء، كما جاء في كل واحدة من هؤلاء سنة عن النبي صلى الله عليه وسلم، وقد أخذالإمام أحمد بالسنن الثلاث.

790 -والحامل إذا رأت الدم على الوجه المعروف لها فهو دم حيض بناء علىلأصل. والنفاس لا حد لأقله ولا لأكثره، فلو قدر أن امرأة رأتالدم أكثرمن أربعين أو ستين أو سبعين وانقطع فهو نفاس، لكن إن اتصل فهو دم فساد. وحينئذفالحد أربعون؛ فإنه منتهي الغالب جاءت به الآثار. .. وما تراه من حين تشرع في الطَّلْقِ فهو نِفَاس، وحكمدم النفاس حكم دم الحيض.

791 -ولا حد لسِنٍّ تحيض فيه المرأة، بل لو قدر أنها بعد ستين أو سبعينرأت الدم المعروف من الرحم لكان حيضًا. واليأس المذكور في قوله:"واللَّائِي يَئِسْنَ مِنَالْمَحِيضِ"ليس هو بلوغ سن، لو كان بلوغ سنلبينه الله ورسوله، وإنما هو أن تَيْأس المرأة نفسها من أن تحيض، فإذا انقطع دمهاويئست من أن يعود فقد يئست من المحيض ولو كانت بنت أربعين، ثم إذا تَرَبَّصَتْ وعادالدم تبين أنها لم تكن آيسة، وإن عاودها بعد الأشهر الثلاثة فهو كما لو عاود غيرهامن الآيسات والمستريبات.

792 -ولم يذكر للدرهم ولا للدينار حدًا، ولاضرب هو درهمًا، ولا كانت الدراهم تُضْرَب في أرضه، بل تجلب مضروبة من ضرب الكفار، وفيها كبار وصغار، وكانوا يتعاملون بها تارة عددًا، وتارة وزنًا ... وأن مَنْ ملك مِنَ الدراهم الصغار خمس أواق ـ مائتي درهم ـفعليه الزكاة، وكذلك من الوسطى وكذلك من الكبرى. وعلى هذا، فالناس في مقادير الدراهم والدنانير على عاداتهم، فمااصطلحوا عليه وجعلوه درهمًا فهو درهم، وما جعلوه دينارًا فهو دينار، وخطاب الشارعيتناول ما اعتادوه سواء كان صغيرًا أو كبيرًا، فإذا كانت الدراهم المعتادة بينهمكبارًا لا يعرفون غيرها لم تجب عليه الزكاة حتى يملك منها مائتي درهم، وإن كانتصغارًا لا يعرفون غيرها وجبت عليه إذا ملك منها مائتي درهم، وإن كانت مختلطة فملكمن المجموع ذلك وجبت عليه، وسواء كانت بِضَرْب واحد، أو ضروب مختلفة، وسواء كانتخالصة أو مغشوشة، ما دام يسمى درهما مطلقًا. وهذا قول غير واحد من أهل العلم. فأما إذا لم يسم إلا مقيدًا مثل: أن يكون أكثره نحاسًا، فيقالله: درهم أسود، لا يدخل في مطلق الدرهم، فهذا فيه نظر. وعلى هذا، فالصحيح قولمن أوجب الزكاة في مائتي درهم مغشوشة، كما هو قول أبي حنيفة، وأحد القولين في مذهبأحمد، وإذا سرق السارق ثلاثة دراهم من الكبار أو الصغار أو المختلطة قطعت يده. وأما الوَسَق فكان معروفًا عندهم أنه ستون صَاعًا، والصاع / معروفعندهم. وهو صاع واحد غير مختلف المقدار، وهم صنعوه،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت