فهرس الكتاب

الصفحة 107 من 413

الأعيان، بخلاف ما يعمل به ففرض على كل إنسان معرفة ما يلزمه من العمل مفصلًا، وليس عليه معرفة العلميات مفصلا.

713 -وابن قتيبة هو منالمنتسبين إلى أحمد وإسحاق والمنتصرين لمذاهب السنة المشهورة ... قلت: ويقال هو لأهل السنة مثل الجاحظ للمعتزلة، فإنه خطيب السنة، كما أن الجاحظ خطيب المعتزلة.

714 -وأما من يقول ببعض التجهم كالمعتزلة ونحوهم الذين يتدينون بدين الإسلام باطنًا وظاهرًا فهؤلاء من أمة محمد صلى الله عليه وسلم بلا ريب وكذلك من هو خير منهم كالكلابية والكرامية، وكذلك الشيعة المفضلين لعلي ومن كان منهم يقول بالنص والعصمة مع اعتقاده نبوة محمد صلى الله عليه وسلم باطنًا وظاهرًا وظنه أن ما هو عليه هو دين الإسلام فهؤلاء أهل ضلال وجهل ليسوا خارجين عن أمة محمد صلى الله عليه وسلم.

715 -ولهذا لو نذر السفر إلى مسجد قباء لم يوف بنذره عند الأئمة الأربعة وغيرهم، بخلاف المسجد الحرام فإنه يجب الوفاء بالنذر إليه باتفاقهم، وكذلك مسجد المدينة وبيت المقدس في أصح قوليهم وهو مذهب مالك وأحمد والشافعي في أحد قوليه، وفي الآخر وهو قول أبي حنيفة ليس عليه ذلك، لكنه جائز ومستحب، لأن من أصله أنه لا يجب بالنذر إلا ما كان واجبًا بالشرع، والأكثرون يقولون يجب بالنذر كل ما كان طاعة لله.

716 -كما يستحب السلام عليهم [موتى المسلمين] والدعاء لهم، والاستغفار وزيارة القبور بهذا القصد مستحبة.

717 -وأما زيارة القبور والصالحين لأجل طلب الحاجات منهم، أو دعائهم والإقسام بهم على الله، أو أن الدعاء أو الصلاة عند قبورهم أفضل من المساجد والبيوت، فهذا ضلال وشرك وبدعة باتفاق أئمة المسلمين.

718 -والمأثور عن السلف أنهم إذا ناموا عن الوتر كانوا يوترون قبل صلاة الفجر ولا يؤخرونه إلى ما بعد الصلاة.

719 -وقوله تعالى"ناشئة الليل"عد أكثر العلماء هو إذا قام الرجل بعدنوم ليس هو أول الليل، وهذا هو الصواب.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت