فهرس الكتاب

الصفحة 108 من 413

720 -نعلم أن الصواب ما عليه سلف الأمة وجماهيرها من الأئمة الأربعة وغيرهم، من أن المسافر لا يصلي جمعة ولا غيرها، وجمهورهم أيضًا على أنه لا يصلي عيدًا، وهو قول مالك وأبي حنيفة وأحمد في إحدى الروايتين، وهذا هو الصواب أيضًا.

721 -وقوله [صلى الله عليه وسلم] "شفاء أمتي"إشارة إلى من كان حينئذٍ من أمته وهم كانوا بالحجاز، كما قال مابين المشرق والمغرب قبلة، لأن هذا كان قبلة أمته حينئذٍ، لأنهم كانوا بالمدينة وما حولها.

722 -وكان الصحابة يرمون بالقوس العربية الطويلة التي تشبه قوس الندف، وفتح الله لهم بها البلاد، وقد رويت آثار في كراهة الرمي بالقوس الفارسية عن بعض السلف لكونها كانت شعار الكفار، فأما بعد أن اعتادها المسلمون وكثرت فيهم وهي في أنفسها أنفع في الجهاد من تلك القوس فلا تكره في أظهر قولي العلماء أو قول أكثرهم لأن الله تعالى قال"وأعدوا لهم ما استطعتم من قوةومن رباط الخيل"والقوة في هذا أبلغ بلا ريب ... وهذا كما أن الكفار من اليهود والنصارى إذا لبسوا ثوب الغيار من أصفر وأزرق نهى عن لباسه لما فيه من التشبه بهم، وإن كان لو خلا عن ذلك لم يكره. وفي بلاد لا يلبس هذه الملابس عندهم إلا الكفار نهى عن لبسها، والذين اعتادوا ذلك من المسلمين لا مفسدة عندهم في لبسها.

723 -والصحيح أنه يجوز بيع رباعها [مكة] ولا يجوز إجارتها.

724 -فصارت كمنافع الأسواق والمساجد والطرقات التي يحتاج إليها المسلمون، فمن سبق إلى شيء منها فهو أحق به، وما استغنى عنه أخذه غيره بلا عوض، وكذلك المباحات التي يشترك فيها الناس.

725 -وقد تنازع العلماء في الأرض إذا فتحت عنوة هل يجب قسمتها ... أو تصير فيئًا ... أو يخير الإمام فيها بين هذا وهذا ... وأكثر العلماء على التخيير وهو الصحيح وهو مذهب أبي حنيفة وأحمد في المشهور عنه وغيرهما.

726 -فإن قسمة النبي صلى الله عليه وآله وسلم خيبر تدل على جواز ما فعل لا تدل على وجوبه إذ الفعل لا يدل بنفسه على الوجوب.

727 -منقال: إنه يجب قسمه كله [المنقول من الغنيمة] بالسوية بين الغانمين في كل غزاة فقوله ضعيف بل يجوز فيه التفضيل للمصلحة كما كان النبي صلى الله عليه وسلم يفضل في كثير من المغازي. والمؤلفة قلوبهم الذين أعطاهم النبي صلى الله عليه وآله وسلم من غنائم خيبر فيما أعطاهم قولان: أحدهما أنه من الخمس والثاني أنه من أصل الغنيمة وهذا أظهر. فإن الذي أعطاهم إياه هو شيء كثير لا يحتمله الخمس

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت