فهرس الكتاب

الصفحة 10 من 413

نفسه أُتى ومثل هذا السؤال لا يأمر الله به قط، بل قد نهى عنه، إذ هذا سؤال محض للمخلوق من غير قصد لنفعه ولا لمصلحته ... وإن كان العبد لا يأثم بمثل هذا السؤال لكن فرق ما بين ما يؤمر به العبد وما يؤذن له فيه

26 -الرسول صلى الله عليه وسلم بعث بتحصيل المصالح وتكميلها وتعطيل المفاسد وتقليلها.

27 -ولهذا نُهى [النبي صلى الله عليه وسلم] عن الاستغفار لعمه وأبيه وغيرهما من الكفار.

28 -من مات كافرا بما جاء به الرسولكان من أهل النار قطعا.

29 -وأنكرها [الشفاعة] كثير من أهل البدع من الخوارج والمعتزلة والزيدية.

30 -لكن التوسل بالإيمان به وبطاعته هو أصل الدين، وهذا معلوم بالاضطرار من دين الإسلام للخاصة والعامةفمن أنكر هذا المعنى فكفره ظاهر للخاصة والعامة، وأما دعاؤه وشفاعته وانتفاع المسلمين بذلك فمن أنكره فهو أيضا كافر لكن هذا أخفى من الأول، فمن أنكره عن جهل عرف ذلك فإن أصر على إنكاره فهو مرتد.

31 -والتماثيل إما مجسدة وإما تماثيل مصورة كما يصورها النصارى في كنائسهم.

32 -كما نهى عن الصلاة في الأوقات الثلاثة ... ولهذا تنازع العلماء في ذوات الأسباب فسوغهاكثير منهم في هذه الأوقات، وهو أظهر قولي العلماء لأن النهي إذا كان لسد الذريعة أبيح للمصلحة الراجحة.

33 -الصلاة على الموتى من المؤمنين والقيام على قبورهم من السنة المتواترة.

34 -الزيارة التي تنفع في تذكير الموت تشرع ولو كان المقبور كافرا.

35 -كما ذكر ذلك أبو عبدالله المقدسي في مختاره الذي هو خير من صحيح الحاكم.

36 -وأما سؤال المخلوق المخلوق أن يقضي حاجة نفسه أو يدعو له فلم يؤمر به بخلاف سؤال العلم فإن الله أمر بسؤال العلم ... وهذا لأن العلم يجب بذله، فمن سئل عن علم يعلمه فكتمه ألجمه الله بلجام من نار يوم القيامة، وهو يزكو على التعليم، لاينقص بالتعليم كما تنقص الأموال بالبذل ولهذا يشبه بالمصباح وكذلك من له عند غيره حق من عين أو دين كالأمانات مثل الوديعة والمضاربة لصاحبها أن يسألها ممن هي عنده وكذلك مال الفيء وغيره من الأموال المشتركة التي يتولى قسمتها ولي الأمر

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت