فهرس الكتاب

الصفحة 9 من 413

15 -وهذا هو الذي قاتل عليه رسول الله صلى الله عليه وسلم. مشركي العرب لأنهم أشركو في الإلهية.

16 -والاستغاثة طلب العون وهو إزالة الشدة.

17 -فأقره [صلى الله عليه وسلم] على قوله نستشفعك بك على الله وأنكر عليه قوله نستشفع بالله عليك ... يجوز أن يستغاث بالمخلوق فيما يقدر على النصر فيه.

18 -وأما من أنكر ماثبت بالتواتر والإجماع فهو كافر بعد قيام الحجة.

19 -من أثبت لغير الله مالا يكون إلا لله فهو أيضا كافر إذا قامتعليه الحجة التي يكفر تاركها.

20 -فمن جعل الملائكة والأنبياء وسائط يدعوهم ويتوكل عليهم، ويسألهم جلب المنافع ودفع المضار، مثل أن يسألهم غفران الذنب، وهداية القلوب وتفريج الكروب وسد الفاقات فهو كافر بإجماع المسلمين.

21 -وإن أثبتم وسائط بين الله وبين خلقه، كالحجاب الذي بين الملك ورعيته، بحيث يكونون هم يرفعون إلى الله حوائج خلقه، فالله إنما يهدي عباده ويرزقهم بتوسطهم، فالخلق يسألونهم وهم يسألون الله، كما أن الوسائط عند الملوك، يسألون الملوك الحوائج للناس؟ لقربهم منهم، والناس يسألونهم، أدبا منهم أن يباشروا سؤال الملك، أو لأن طلبهم من الوسائط أنفع لهم من طلبهم من الملك لكونهم أقرب إلى الملك من الطالب للحوائج فمن أثبتهم وسائط على هذا الوجه فهو كافر مشرك يجب أن يستتاب فإن تاب وإلا قتل وهؤلاء مشبهون لله شبهوا المخلوق بالخالق وجعلوا لله أندادا.

22 -ومن الاعتداء في الدعاء: أن يسأل العبد مالم يكن الرب ليفعله. مثل: أن يسأل منازل الأنبياء وليس منهم، أو المغفرة للمشركين ونحو ذلك، أو يسأله مافيه معصية الله كإعانته على الكفر والفسوق والعصيان.

23 -نعم الدنيا بدون الدين هل هي من نعمه أم لا؟ فيه قولان مشهوران للعلماء من أصحابنا وغيرهم والتحقيق أنها نعمة من وجه وإن لم تكن نعمة تامة من وجه.

24 -حرم [الله] على العبد أن يسأل العبد ماله إلا عند الضرورة.

25 -وإن كان قصده [بطلب الدعاء من الآخر مثلا] مصلحة المأمور أو مصلحته ومصلحة المأمور، فهذا يثاب على ذلك وإن كان قصده حصول مطلوبه من غير قصد منه لا نتفاع المأمور فهذا من

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت