كُلُّ مُسْكِرٍ خَمْرٌ يَحْرُمُ شُرْبُ قَلِيلِهِ وَكَثِيرِهِ مُطْلَقًا وَلَوْ لِعَطَشٍ بِخِلَافِ مَا نَجَسَ إلَّا لِدَفْعِ لُقْمَةٍ غَصَّ بِهَا وَلَمْ يَجِدْ غَيْرَهُ وَخَافَ تَلَفًا وَيُقَدَّمُ عَلَيْهِ بَوْلٌ وعَلَيْهِمَا مَاءٌ نَجِسٌ فَإِذَا شَرِبَهُ أَوْ مَا خُلِطَ بِهِ وَلَمْ يُسْتَهْلَكْ فِيهِ أَوْ اسْتَعَطَ أَوْ احْتَقَنَ بِهِ أَوْ أَكَلَ عَجِينًا لُتَّ بِهِ مُسْلِمٌ مُكَلَّفٌ عَالِمًا أَنَّ كَثِيرَهُ يُسْكِرُ، وَيَصْدُقُ إنْ قَالَ: لَمْ أَعْلَمْ مُخْتَارًا لِحِلِّهِ لِمُكْرَهٍ وَصَبْرُهُ عَلَى الْأَذَى أَفْضَلُ أَوْ وُجِدَ سَكْرَانَ أَوْ تَقَايَأَهُ حُدَّ حُرٌّ ثَمَانِينَ ورَقِيقٍ
من السكر أي: اختلاط العقل.
قوله: (مطلقًا) أي: من أي شيءٍ كان، من عنب، أو شعير، أو غيرهما. قوله: (ولو لعطشٍ) أي: لأنَّه لا يحصل به ري، بل ما فيه من الحرارة يزيد العطش. قوله: (غيره) أي: غير المسكر، فيجوز. قوله: (وصبره على الأذى أفضل) أي: بغير القتلِ، وإلا تعيَّن. قوله: (أو وجد) أي: المسلم المكلف. قوله: (حد حر) أي: فعل ذلك، فهو من باب حذف الصفة، على حد: (فلا نقيم لهم يوم القيامة وزنا) . [الكهف: 105] أي: نافعا.