فهرس الكتاب

الصفحة 1636 من 2547

بَابُ مِيرَاثِ أَهْلِ الْمِلَلِ

لَا يَرِثُ مُبَايِنٌ فِي دِينٍ إلَّا بِالْوَلَاءِ ومُوَرِّثِهِ الْمُسْلِمِ وَلَوْ مُرْتَدًّا بِتَوْبَةٍ أَوْ زَوْجَةٌ فِي عِدَّةٍ أَنَّ عُمَرَ قَضَى أَنَّهُ مَنْ أَسْلَمَ عَلَى مِيرَاثٍ قَبْلَ أَنْ يُقَسَّمَ فَلَهُ نَصِيبُهُ. فَقَضَى بِهِ عُثْمَانُ"رَوَاهُ ابْنُ عَبْدِ الْبَرِّ بِإِسْنَادِهِ فِي التَّمْهِيدِ. وَالْحِكْمَةُ فِيهِ التَّرْغِيبُ فِي الْإِسْلَامِ وَالْحَثُّ عَلَيْهِ، فَإِنْ قُسِمَ الْبَعْضُ دُونَ الْبَعْضِ وَرِثَ مِمَّا بَقِيَ دُونَ مَا قُسِمَ، فَإِنْ كَانَ الْوَارِثُ وَاحِدًا فَتَصَرَّفَ فِي التَّرِكَةِ وَاحْتَازَهَا، فَهُوَ بِمَنْزِلَةِ قَسْمِهَا. ولَا زَوْجًا وَلَا مَنْ عَتَقَ بَعْدَ مَوْتِ أَبِيهِ أَوْ نَحْوِهِ قَبْلَ الْقَسْمِ وَيَرِثُ الْكُفَّارُ بَعْضُهُمْ بَعْضًا، وَلَوْ أَنَّ أَحَدَهُمَا ذِمِّيٌّ وَالْآخَرُ حَرْبِيٌّ أَوْ مُسْتَأْمَنٌ وَالْآخَرُ ذِمِّيٌّ أَوْ حَرْبِيٌّ إنْ اتَّفَقَتْ أَدْيَانُهُمْ"

قوله: (قبل قسم ميراث مورثه) فإن قسم البعض، ورث مما بقي دون ما قسم، فإن كان الوارث واحدًا، فتصرف في التركة، أو احتازها، فهو بمنزلة قسمتها. منصور البهوتي. قوله: (في عدة) أي: لا بعدها. قوله: (أو نحوه) كابنه، أو مع موتِه؛ بأن علَّق عتقه على موت قريبِهِ، جزم به في «الإقناع» . قوله: (والآخر حربي) أي: فيبعث مال الذمي لورثة الحربي، حيث علم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت