وَيُقْبَلُ فِي كُلِّ حَقٍّ لِآدَمِيٍّ حَتَّى مَا لَا يُقْبَلُ فِيهِ إلَّا رَجُلَانِ كَقَوَدٍ وَطَلَاقٍ وَنَحْوِهِمَا لَا فِي حَدٍّ لِلَّهِ تَعَالَى كَحَدِّ زِنًا وشُرْبٍ وَفِي هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ ذَكَرَ الْأَصْحَابُ أَنَّ كِتَابَ الْقَاضِي حُكْمُهُ كَالشَّهَادَةِ عَلَى الشَّهَادَةِ ; لِأَنَّهَا شَهَادَةُ عَلَى شَهَادَةِ وَذَكَرُوا فِيمَا إذَا تَغَيَّرَتْ حَالُهُ أَنَّهُ أَصْلٌ وَمَنْ شَهِدَ عَلَيْهِ فَرْعٌ فَلَا يَسُوغُ نَقْضُ حُكْمٍ مَكْتُوبٍ إلَيْهِ بِإِنْكَارِ الْكَاتِبِ وَلَا يَقْدَحُ فِي عَدَالَةِ الْبَيِّنَةِ بَلْ يَمْنَعُ إنْكَارُهُ الْحُكْمَ كَمَا يَمْنَعُهُ رُجُوعُ شُهُودِ الْأَصْلِ
قوله: (ونحوهِما) كنكاحٍ. قوله: (فيما إذا تغيَّرت حاله) أي: بفسق. قوله: (أنه أصل) أي: لمن شهد عليه. قوله: (بل يمنع إنكاره) أي: الكاتب الكتابة. قوله: (شهودِ الأصلِ) أي: قبل الحكم بشهادةِ الفرع.