وَهُوَ هُنَا مُطْلَقُ التَّرَدُّدِ وَلَا يَلْزَمُ بِشَكٍّ فِيهِ أَوْ فِيمَا عُلِّقَ عَلَيْهِ وَلَوْ عَدَمِيًّا وَسُنَّ تَرْكُ وَطْءٍ قَبْلَ رَجْعَةٍ وَيُبَاحُ بَعْدَهَا وَتَمَامُ التَّوَرُّعِ قَطْعُ الشَّكِّ بِهَا أَوْ بِعَقْدٍ أَمْكَنُ وَإِلَّا فبِفُرْقَةٍ مُتَيَقَّنَةٍ بِأَنْ يَقُولَ إنْ لَمْ تَكُنْ طَلُقَتْ فَهِيَ طَالِقٌ وَيُمْنَعُ حَالِفٌ لَا يَأْكُلُ ثَمَرَةً وَنَحْوِهَا اشْتَبَهَتْ بِغَيْرِهَا مِنْ أَكْلِ وَاحِدَةٍ وَإِنْ لَمْ تَمْنَعْهُ بِذَلِكَ مِنْ الْوَطْءِ وَمَنْ شَكَّ فِي عَدَدِهِ بَنَى عَلَى الْيَقِينِ وأَنْتِ طَالِقٌ بِعَدَدِ مَا طَلَّقَ زَيْدٌ زَوْجَتَهُ وَجَهِلَ فَطَلْقَةٌ
أي: في وقوعه أو عددِه، والشك عند أهل الأصول: التردد بين أمرين لا ترجح لأحدهما على الآخر.
قوله: (ولو عدميًا) أي: ولو كان المعلق عليه عدميًا، كإن لم يقم فزوجته طالق. قوله: (ويمنع) لعله وجوبًا. قوله: (وإن لم نمنعه بذلك) أي: بأكله واحدة مما اشتبهت به. منصور البهوتي. قوله: (فطلقةٌ) كما لو لم يطلق زيدٌ بالكلية؛ لئلا يخلو لفظ إيقاع الطلاق عن وقوعه؛ حملًا لكلام المكلَّف على الصحة الممكنة؛ صونًا له عن اللغو. تاج الدين البهوتي.