كتاب
الْغَصْبِ اسْتِيلَاءٌ غَيْرُ حَرْبِيٍّ عُرْفًا عَلَى حَقِّ غَيْرِهِ قَهْرًا بِغَيْرِ حَقٍّ عَلَى حَقِّ غَيْرِهِ وَيُضْمَنُ عَقَارٌ وأُمُّ وَلَدٍ
الغصب: مصدر غصب يغصب، من باب: ضرب يضرب، وهو لغة: أخذ الشيء ظلما. قاله الجوهري، وابن سيده. وشرعًا: ما ذكره المصنف. والغصب حرام إجماعا، بالكتاب والسنة؛ لقوله تعالى: (ولا تأكلوا أموالكم بينكم بالباطل) [البقرة: 188] وقوله عليه الصلاة والسلام: «لا يحل مال امريء مسلم إلا عن طيب نفس» . رواه ابن ماجه، والدارقطني.
قوله: (استيلاء غير حربي ... إلخ) أي: التمكنُ والغلبةُ بفعل يعد استيلاء. قوله: (على حق غيره ... إلخ) حقُّ الغير شامل الملك والاختصاص، وهو ما يستحق من يده عليه الانتفاع به، ولا يملك أحد مزاحمته فيه، مع عدم قَبول للتمول والمعاوضة. قوله: (قهرًا) حال خرج به الاختلاس، والنَّهب، والسرقة؛ لعدمِ القهر فيها. قوله: (بغير حق) ومنه المأخوذ مكسًا ونحوه، وخرج به استيلاء الولي على مال موليه، فإنه بحقٍّ؛ وكذا الشفعة.
قوله: (ويضمن عقار) قال الجوهري:: العقار بالفتح: الأرض، والضياع، والنخل. «مطلع» . ولعلَّ المراد به هنا: كل ما لم ينقل. قاله في «الحاشية» .