وَهُوَ شَرْعًا مَصُّ لَبَنٍ ثَابَ عَنْ حَمْلٍ مِنْ ثَدْي امْرَأَةٍ أَوْ شُرْبُهُ وَنَحْوَهُ وَيُحَرِّمُ كَنَسَبٍ فَمَنْ أَرْضَعَتْ وَلَوْ مُكْرَهَةً بِلَبَنِ حَمْلٍ لَاحِقٍ بِالْوَاطِئِ
رضع الصغير رضعًا، كتعب: لغة نجدٍ، ومن باب: ضرب: لغة أهل تهامة، ومن باب: نفع: لغةٌ ثالثةٌ. رضاعًا ورضاعة -بفتح الراء- وهي مرضع ومرضعة. وقال الفرَّاء وجماعة: إن قصد الوصف بالرضاع حقيقة، فبغير هاء، أو مجازًا بمعنى: أنها محل الإرضاع فيما كان أو سيكون، فبالهاء، وعليه قوله تعالى: (يوم ترونها تذهل كل مرضعة عما أرضعت) . [الحج: 2] . قاله في"المصباح"ملخصًا.
قوله: (وهو) أي: لغةً: مص لبن من ثديٍ وشربُهُ. قوله: (مص لبن) أي: في الحولين. قوله: (ثاب) أي: اجتمع. قوله: (ونحوه) كأكله مجبَّنًا.
قوله: (لاحقٍ بالواطيء) يعني: يَلحق الواطيء نسبُ ذلك الحملِ، كأن يكون من وطءِ زوج، أو سيد، أو شبهةٍ. وهذا الاحتراز من جهة الواطيء وحده، دون المرضعة فيلحقها مطلقًا.