وَقَرَارُهُ مَعَهَا عَلَى الْجَانِي وَكَذَا وَلَدُ بَهِيمَةٍ
وظاهره: سواءٌ غصبها حاملًا به، أو حملت به عند الغاصب، وهو اختيار القاضي، وابنِ عقيل، وصاحب «التلخيص» ، وقدَّمه في «المغني» و «الشرح» ، و «الفروع» ، و «الفائق» ، وصححه في «الإنصاف» . وعند أبي الحسين بن القاضي: يضمنه فيما إذا حملت به عند الغاصب بقيمتِه، كما لو كان حيًا. وقال الموفق ومن تبعه فيها: والأولى أنه يضمنه بعشر قيمة أمه. قال في «تصحيح الفروع» عنه: وهو الصواب، ويحتمل الضَّمان بأكثر الأمرين. قال الحارثي: وهو أقيس. الثالثة: ولد ميتًا بلا جنايةٍ ولو تامًا، فلا شيء عليه. وبقي إذا ولدته حيًا تامًا ثم مات، فيجزم في «المغني» و «الشرح» وغيرهما: بأنه يضمنه بقيمته، والله أعلم. قوله أيضًا على قوله: (ويضمنه سقطًا ... إلخ) أي: مولودًا قبل تمامه حيًا، فإن ولدته تامًا حيًا، ثم مات، ضمنه بقيمته. وجزم به في «المغني» و «الشرح» . وميتًا بجناية، ضمَّنه مالك من شاء من جان وغاصب. قوله: (ولا ميتًا) أي: ولو تامًا.
قوله: (وكذا لود بهيمةٍ) أي: حكمه حكم ولد أمةٍ فيما سبق من التفصيل، لكن إذا ولدته ميتًا بجنايةٍ، يضمن بما نقص أمه، لا بعشر قيمتها، كما يأتي في الجنايات.