فَصْلٌ
وَيَجِبُ بِوَطْءِ غَاصِبٍ أَمَةً مَغْصُوبَةً عَالِمًا تَحْرِيمَهُ حَدٌّ ومَهْرُ وَلَوْ مُطَاوِعَةً وأَرْشُ بَكَارَةٍ ونَقْصٍ بِوِلَادَةٍ وَالْوَلَدُ مِلْكٌ لِرَبِّهَا وَيَضْمَنُهُ سِقْطًا لَا مَيِّتًا بِلَا جِنَايَةٍ بِعُشْرِ قِيمَةِ أُمِّهِ
قوله: (ويجب بوطء غاصب ... إلخ) يعني: أمة مغصوبة: قوله (حدٌّ) أي: للزنى. قوله: (ومهر) أي: مهر مثلها ولو ثيبًا. قوله: (ولو مطاوعة) وتحد بشرطه. قوله: (وأرش بكارةٍ) فلا يندرج في المهرِ؛ لأن كلا منهما يضمن منفردًا، بدليلِ أنَّ من وطيء ثيبًا لزمه مهرها، وإن افتضَّها بأصبعه، لزمه أرش بكارتِها، وما يأتي في النكاح من الاندراج، ففي الحرة، ويطلب الفرق. قوله: (ونقص بولادة ... إلخ) نصَّ عليها مع أنه تقدم أنه يضمن نقص مغصوبٍ؛ لئلا يتوهَّم أنه ينجبر بالولد. وصفة تقويمها أن ينظر كم تساوي، ثيبًا لم تلد، وثيبًا ولدت، فما بينهما، فهو نقصُ الولادة، ولا تقدر بكرًا؛ لأخذ أرش بكارتها. قوله: (ويضمنه سقطًا لا ميتًا بلا جناية بعشرِ قيمةِ أمِّه) دلَّت هذه العبارة على ثلاثِ مسائل؛ الأولى: إذا ولدته سقطًا حيًا ثم ماتَ، فإنَّه يضمنه بعشر قيمة أمه. الثانية: ولد ميتًا بجناية فكذلك، أي: يضمنه بعشر قيمة أمِّه، كما صرح به في «الإقناع»