فهرس الكتاب

الصفحة 88 من 705

الفائدة الثالثة: أنه يجب تأدية الأمانات إلى أهلها، فالدين شأنه عظيم عند الله تبارك وتعالى، ومن يستدن ليأكل أموال الناس فإن الله جل وعلا يضيعه كما يريد هو أن يضيع أموال خلقه، ومن استدان ليسد ثغرة، وإنما منعه العجز عن رد الدين فهذا يسدد الله جل وعلا عنه ولا يأثم.

وكيف نعرف أن فلانًا يستدين من أجل تضييع أموال الناس أو من أجل الرد؟ هذا يظهر من طبيعة المعاملة، فلو أن إنسانًا تاجرًا احتاج إلى مائة ألف ثم اقترض من رجل ما مائة ألف وقامت تجارته ثم انكسرت، ثم لم يبق في يديه إلا أموال يسيرة كألف أو ألفين أو ثلاثة، فجاء فاشترى بالألف أو الألفين شيئًا لبيته فلا نقول له: يجب عليك أن تسدد المائة الألف؛ لأن هذه الألف والخمسمائة ريال مثلًا لا تنفع صاحبها الأول وإنما تنفع الرجل في بيته؛ لأن المبلغ زائد عن قدرة هذا المستدين.

ولكن إذا كان الإنسان ينفق في شيء زائد عن حاجته بمقدار أكثر أو أقل مما هو مستدين له فإنه يدخل في من لم يف بحق الأمانة بينه وبين الناس.

وأداء الديون من أهم الأمور، فالشهادة يُرفع بها كل إثم إلا الدين، كما قال صلى الله عليه وسلم: (أخبرني به جبريل آنفا) فهذا يبين أن الأمانات بين الناس شأنها عظيم، ومن حاول وجاهد في تأدية الدين عن نفسه أدى الله جل وعلا عنه وأعانه ربه تبارك وتعالى.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت