فهرس الكتاب

الصفحة 132 من 705

تفسير قوله تعالى:(ورفعنا فوقهم الطور بميثاقهم)

ثم قال سبحانه: {وَرَفَعْنَا فَوْقَهُمُ الطُّورَ بِمِيثَاقِهِمْ وَقُلْنَا لَهُمُ ادْخُلُوا الْبَابَ سُجَّدًا وَقُلْنَا لَهُمْ لا تَعْدُوا فِي السَّبْتِ} [النساء:154] ، فهذه ثلاث مسائل وقعوا فيها.

والطور، يطلق على الجبل الذي به نبات، فإن لم يكن عليه نبات فإنه يسمى جبلًا فقط ولا يطلق عليه أنه طور.

وهل هو الطور الذي كلم الله عنده موسى أم هو جبل آخر؟ كلا الأمرين محتمل.

فلما أعطاهم الله التوراة رفضوا أن يقبلوها، فرفع الله عليهم الجبل تهديدا بأن يلقيه عليهم فقبلوا، قال الله تعالى: {وَإِذْ نَتَقْنَا الْجَبَلَ فَوْقَهُمْ كَأَنَّهُ ظُلَّةٌ وَظَنُّوا أَنَّهُ وَاقِعٌ بِهِمْ} [الأعراف:171] ، فهذا من جملة ما اعترضوا عليه، ثم أمرهم أن يدخلوا باب المدينة سجدًا معترفين لله بالفضل وطلب المغفرة، فدخلوا يزحفون أعجازهم كما أخبر الله جل وعلا، وهذه هي النقيصة الرابعة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت