فهرس الكتاب

الصفحة 392 من 705

كما أن من سلامة الصدر ما ذكر عليه الصلاة والسلام في قوله: (ثلاث لا يغل عليهن قلب مسلم) وذكر منهن لزوم جماعة المسلمين والنصح لهم، فنحن -ولله الحمد- في بلاد آمنة مستقرة مطمئنة مباركة، والمنصف يعلم، ووالله الذي لا إله إلا هو لا نعلم بلادًا أكثر منها إيمانًا، وأنا أتكلم من حيث الجملة لا من حيث الأفراد.

ففيها -ولله الحمد- يحكم الشرع، وتقام الحدود، وفيها الحَرَمان، ويأتيها المسلمون من كل مكان، وبقاؤها مجتمعة الكلمة موحدة آمنة مطمئنة فيه خير لكل مسلم، ولا يريد هدم هذا الكيان وتوزيعه وتشتيته إلا شخص جاهل لا يعرف مصلحة المسلمين، أو حاقد لا يريد للمسلمين مصلحة.

وليكن في قلبك الحب للحكام والعلماء والدعاة والأمراء والجيران والأهل والوالدين، كما كان نبينا صلى الله عليه وسلم في حياته مع أصحابه رضي الله عنهم، قال تعالى: {فَبِمَا رَحْمَةٍ مِنَ اللَّهِ لِنْتَ لَهُمْ وَلَوْ كُنْتَ فَظًّا غَلِيظَ الْقَلْبِ لانْفَضُّوا مِنْ حَوْلِكَ} [آل عمران:159] ، والكمال عزيز.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت