فهرس الكتاب

الصفحة 227 من 705

تفسير قوله تعالى:(إني وجهت وجهي للذي فطر السموات والأرض)

فلما برئ مما يشرك به قومه أصبح الناس ينتظرون منه ما سيعبده، فقال: {إِنِّي وَجَّهْتُ وَجْهِيَ لِلَّذِي فَطَرَ السَّمَوَاتِ وَالأَرْضَ حَنِيفًا وَمَا أَنَا مِنَ الْمُشْرِكِينَ} [الأنعام:79] .

ولم يقل عليه السلام: وجهت وجهي لمن خلق الشمس والقمر والنجوم التي كان يحاجج بها، وإنما أدرج في ذلك كل المخلوقات؛ لأن الله رب المخلوقات جميعًا، فقال: {إِنِّي وَجَّهْتُ وَجْهِيَ لِلَّذِي فَطَرَ السَّمَوَاتِ وَالأَرْضَ حَنِيفًا وَمَا أَنَا مِنَ الْمُشْرِكِينَ} [الأنعام:79] ، فهو عليه السلام -إمام الحنفاء، وشيخ الأنبياء، وإليه تنسب الملة، وكان شيخ الحنفاء لأربعة أمور: أولها: أنه جعل ماله للضيفان.

والثاني: أنه جعل بدنه للنيران.

والثالث: أنه جعل ولده للقربان.

والرابع: أنه جعل قلبه للرحمن.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت