الوقفة الثانية: عند قوله تبارك وتعالى: {وَإِذَا بَدَّلْنَا آيَةً مَكَانَ آيَةٍ وَاللَّهُ أَعْلَمُ بِمَا يُنَزِّلُ قَالُوا إِنَّمَا أَنْتَ مُفْتَرٍ بَلْ أَكْثَرُهُمْ لا يَعْلَمُونَ} [النحل:101] .
القائلون: إنك مفتر هم الكفار، والمخاطب بقول الكفار هو نبينا صلى الله عليه وسلم، والنبي في سائر أمره ممتثل لله، ينزل عليه القرآن فيبلغه صلى الله عليه وسلم كما جاء إليه، فعندما يحدث نسخ يظن أولئك الكفار أن محمدًا صلى الله عليه وسلم يفعل ما يريد، ويقول بعضهم لبعض: ما رأينا أعجب من هذا: يأمرهم الليلة بشيء ثم ينهاهم عنه في الصباح! فالله جل وعلا يخاطب هؤلاء الكفرة ويثبت نبيه قائلًا: {وَإِذَا بَدَّلْنَا آيَةً مَكَانَ آيَةٍ وَاللَّهُ أَعْلَمُ بِمَا يُنَزِّلُ قَالُوا إِنَّمَا أَنْتَ مُفْتَرٍ بَلْ أَكْثَرُهُمْ لا يَعْلَمُونَ} [النحل:101] .