فهرس الكتاب

الصفحة 162 من 705

ثم قال سبحانه: {وَعِيسَى وَأَيُّوبَ وَيُونُسَ وَهَارُونَ وَسُلَيْمَانَ} [النساء:163] .

هارون هو الأخ الأكبر لموسى، وكان فرعون قد أمر بقتل الذكور المواليد من بني إسرائيل، فاشتكى إليه الأقباط أنه إذا أفنى بني إسرائيل لا يبقى لهم خدم، فأصبح يقتلهم عامًا ويبقيهم عامًا، فولد هارون في العام الذي لا قتل فيه، وولد موسى في العام الذي فيه قتل، فهارون كان أكبر من موسى، وجعله الله جل وعلا رسولًا نبيًا بشفاعة موسى، قال الله: {وَوَهَبْنَا لَهُ مِنْ رَحْمَتِنَا أَخَاهُ هَارُونَ نَبِيًّا} [مريم:53] ، وقال الله عن موسى: {وَكَانَ عِنْدَ اللَّهِ وَجِيهًا} [الأحزاب:69] وجاء في حديث الإسراء والمعراج أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (ورأيت رجلًا تكاد تلامس لحيته سرته، قلت: من هذا يا جبرائيل؟ قال: هذا المحبب في قومه، هارون بن عمران) وكان هارون سمحًا لينًا، ولذلك كان محببًا في بني إسرائيل، وافترقت بنو إسرائيل على ولايته لما ذهب موسى يكلم ربه كما سيأتي.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت