فهرس الكتاب

الصفحة 666 من 705

السؤاليقول السائل: قول الله تعالى: {وَقِيلَ يَا أَرْضُ ابْلَعِي مَاءَكِ وَيَاسَمَاءُ أَقْلِعِي وَغِيضَ الْمَاءُ} [هود:44] ، يقول: ليس هناك ترادف، وكأن المعنى واحد، فما المقصود بذلك؟

الجوابإن أمر الله لا يكون فيه تكرار، وهذا ليس فيه تكرار، وإنما المعنى: أن الأرض أخرجت ما عندها من الماء، والسماء أمطرت ماء، فقول الله جل وعلا: {يَا أَرْضُ ابْلَعِي مَاءَكِ} [هود:44] أي: الماء الذي أخرجته، وأما ماء السماء فقال الله عنه: {وَغِيضَ الْمَاءُ} [هود:44] ، فالأرض بلعت ماءها الذي أخرجته؛ لأن الله قال: {وَفَجَّرْنَا الأَرْضَ عُيُونًا فَالْتَقَى الْمَاءُ عَلَى أَمْرٍ قَدْ قُدِرَ} [القمر:12] * وقال: {فَفَتَحْنَا أَبْوَابَ السَّمَاءِ بِمَاءٍ مُنْهَمِرٍ} [القمر:11] ، فالتقى ماء السماء وماء الأرض، فقول الله: {ابْلَعِي مَاءَكِ} [هود:44] عائد على الأرض في الماء الذي أخرجته، وقوله: {وَغِيضَ الْمَاءُ} [هود:44] في الماء الذي نزل من السماء، وعلى ذلك فلا تكرار في الآية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت