فهرس الكتاب

الصفحة 582 من 705

تفسير قوله تعالى:(وعلى الله قصد السبيل ومنها جائر)

ثم قال الرب تبارك وتعالى: {وَعَلَى اللَّهِ قَصْدُ السَّبِيلِ وَمِنْهَا جَائِرٌ وَلَوْ شَاءَ لَهَدَاكُمْ أَجْمَعِينَ} [النحل:9] ، بعد أن ذكر الله الطرائق الحسية التي يحمل الناس عليها أمتعتهم من البغال والخيل، ذكر الطرائق المعنوية، ولا طريق معنويًا أعظم من طريق يؤدي إلى الله.

فقال الرب: (( وَعَلَى اللَّهِ قَصْدُ السَّبِيلِ ) )وقصد السبيل أي: الطريق القويم المستقيم، والمعنى: على الله جل وعلا بيان الطريق المستقيم المؤدي إلى رضوانه، وهذا قد وقع -بلا ريب- بإنزال الكتب وإرسال الرسل، و (من) في قوله تعالى: (منها) بيانية، أي: من هذه الطرق جائر، أي: مائل عن الحق، كاليهودية والنصرانية والمجوسية وغير ذلك.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت