ثم قال جل ذكره: {وَهُوَ الْقَاهِرُ فَوْقَ عِبَادِهِ} [الأنعام:18] .
وقد قلنا: إن السورة حجة في إثبات توحيد الربوبية والإلهية، فإذا كان الله جل وعلا قاهرًا مالكًا لجميع الخلق، فإنه يفعل في خلقه ما يشاء، فهو تبارك وتعالى خلقهم ورزقهم، وجعل لهم طريقا موصلا إليه، وقال: {لَتَرْكَبُنَّ طَبَقًا عَنْ طَبَقٍ} [الانشقاق:19] أي أن الخلق خلقوا أطوارًا، حيث كانوا في ظهر أبيهم، ثم في بطون أمهاتهم، حتى أصبحوا ينامون بالليل ثم يبعثون بالنهار.