ثم ذكر الله جل وعلا قوله: {وَالأَنْعَامَ خَلَقَهَا لَكُمْ فِيهَا دِفْءٌ وَمَنَافِعُ وَمِنْهَا تَأْكُلُونَ} [النحل:5] ، والأنعام هنا: الإبل والبقر والغنم بقسميها: المعز والضأن، فأصبحت أربعة أنواع كل منها ذكر وأنثى، فهي ثمانية أزواج ذكرها الله جل وعلا في سورة الأنعام.
وقوله تعالى: (( لَكُمْ فِيهَا دِفْءٌ ) )الدفء: يكون من الأصواف أو الوبر أو الشعر الذي يؤخذ من الأنعام، وهذا ظاهر (( وَمَنَافِعُ ) )لكونها تتناسل، ولكونها ذوات منافع متعددة (( وَمِنْهَا ) )أي: من الأنعام (( تَأْكُلُونَ ) )، وهذا فيه دلالة صريحة على جواز أكل الأنعام.