وبعد أن من الله عليه بالعطاء من النبوة والرسالة من الله عليه بالذرية فقال الله: {وَوَهَبْنَا لَهُ إِسْحَاقَ وَيَعْقُوبَ كُلًّا هَدَيْنَا وَنُوحًا هَدَيْنَا مِنْ قَبْلُ وَمِنْ ذُرِّيَّتِهِ دَاوُدَ وَسُلَيْمَانَ وَأَيُّوبَ وَيُوسُفَ وَمُوسَى وَهَارُونَ وَكَذَلِكَ نَجْزِي الْمُحْسِنِينَ} [الأنعام:84] ، {وَزَكَرِيَّا وَيَحْيَى وَعِيسَى وَإِلْيَاسَ كُلٌّ مِنَ الصَّالِحِينَ * وَإِسْمَاعِيلَ وَالْيَسَعَ وَيُونُسَ وَلُوطًا وَكُلًّا فَضَّلْنَا عَلَى الْعَالَمِينَ} [الأنعام:85 - 86] .
إن الأنبياء المذكورين في القرآن خمسة وعشرون نبيًا، فهذه الآية في الأنعام ذكر الله فيها ثمانية عشر نبيًا، وبقي منهم سبعة لم يذكروا في سورة الأنعام.
وهؤلاء السبعة هم شعيب، وإدريس، وصالح، وهود، ومحمد صلى الله عليه وسلم وآدم، ويونس، وقد نظم الجميع في بيت شعر، فقيل: في تلك حجتنا منهم ثمانية من بعد عشر ويبقى سبعة وهمو إدريس هود شعيب صالح وكذا ذو الكفل آدم بالمختار قد ختموا وهؤلاء الذين ذكروا في القرآن في غير هذه الآيات، فذكر الله ذا الكفل، وذكر آدم، وذكر محمدًا صلى الله عليه وسلم، وذكر شعيبًا، وهودًا، وإدريس، وصالحًا