فهرس الكتاب

الصفحة 687 من 705

تفسير قوله تعالى:(وتحيتهم فيها سلام)

{وَتَحِيَّتُهُمْ فِيهَا سَلامٌ} [يونس:10] هذه التحية المقصود بها إجمالًا، لكن قلنا: إن القرآن ما يجمل في موقف يفسره في موقف ثاني.

والسلام هنا تحية الله لهم، والدليل قوله: {سَلامٌ قَوْلًا مِنْ رَبٍّ رَحِيمٍ} [يس:58] .

وهي وتحية الملائكة لهم، والدليل: {سَلامٌ عَلَيْكُمْ بِمَا صَبَرْتُمْ فَنِعْمَ عُقْبَى الدَّارِ} [الرعد:24] .

وتحيتهم في بعضهم، وهذا دليله حياتهم في الدنيا؛ لأنهم إذا كانوا يسلمون على بعضهم في الدنيا فمن باب أولى أن يكون بينهم سلام في الآخرة.

{وَتَحِيَّتُهُمْ فِيهَا سَلامٌ وَآخِرُ دَعْوَاهُمْ أَنِ الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ} [يونس:10] وقلنا: إن الرجل إذا أراد أن يحرر خطبة أو أراد أن يحرر محاضرة فمن المناسب أن يقول: الحمد لله الذي جعل حمده أول آية في كتاب رحمته.

أي: في الفاتحة.

وآخر دعاء لأهل جنته كما في: {أَنِ الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ} [يونس:10] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت