فهرس الكتاب

الصفحة 81 من 705

والآية فيها وقفات عدة، منها: إنصاف الرب تبارك وتعالى، وأن الله جل وعلا حكم عدل، فاليهود قوم بهت نعتوا ربهم بأقبح المعايب تعالى الله عما يقول الظالمون علوًا كبيرًا، ومع ذلك يقرر الله في هذه الآية أن اليهود على ما فيهم من معايب منهم من لو أمنته فوضعت عنده قنطارًا -والقنطار: الآلاف من الدنانير- ثم طلبتها منه لردها إليك، رغم أنه يهودي، وإخبار الله بهذا دلالة على إنصاف الرب جل وعلا وأن الله لا يظلم الناس مثقال ذرة.

فقول الله: {وَمِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ مَنْ إِنْ تَأْمَنْهُ بِقِنطَارٍ يُؤَدِّهِ إِلَيْكَ} [آل عمران:75] أي: إن وضعت عنده قنطارًا أمانة رده إليك تامًا كما هو رغم أنه كتابي، يهودي وإما نصراني، فكفره لم يمنعه من تأدية الأمانة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت