فهرس الكتاب

الصفحة 176 من 705

قال تعالى: {هَلْ يَسْتَطِيعُ رَبُّكَ أَنْ يُنَزِّلَ عَلَيْنَا مَائِدَةً مِنَ السَّمَاءِ قَالَ اتَّقُوا اللَّهَ إِنْ كُنتُمْ مُؤْمِنِينَ} [المائدة:112] وعندما يتكلم الإنسان المفسر أو غيره عن أمر لابد له من أن يستصحب واقع الحال، فهؤلاء الذين يتكلمون ويسألون عيسى هم أنصاره وحواريون وأصفياؤه، فلا يعقل أبدًا أن يكون الحواريون يشكون في قدرة الله، ولو كانوا يشكون في قدرة الله لما كانوا مؤمنين فضلًا عن أن يكونوا حواريين لعيسى ابن مريم.

فالمقصود: أنهم أرادوا أمرًا زيادة في اليقين، كما قال إبراهيم عليه الصلاة والسلام: {رَبِّ أَرِنِي كَيْفَ تُحْيِ الْمَوْتَى قَالَ أَوَلَمْ تُؤْمِنْ قَالَ بَلَى وَلَكِنْ لِيَطْمَئِنَّ قَلْبِي} [البقرة:260] فالذي يظهر -خروجًا من خلاف المفسرين- أن سؤال الحواريين هنا من نوع سؤال إبراهيم عليه الصلاة والسلام.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت