فهرس الكتاب

الصفحة 732 من 3483

الوادية) نسبة إلى قبيلة «عبد الواد» التى ينتمى إليها «بنو زيان» .

وقد قامت هذه الدولة بالمغرب الأوسط (الجزائر حاليا) وكان يحدها

غربًا «نهر ملوية» ، ومدينة «قسنطينة» من الجانب الشرقى، وكانت

هذه المنطقة تضم عدة مدن منها: «بجاية» ، و «الجزائر» ، و «وهران» ،

و «قسنطينة» ، و «مليانة» ، و «تلمسان» .

قيام دولة بنى زيان:

شجع ضعف «دولة الموحدين» عقب هزيمتهم في معركة «العقاب»

فى سنة (609هـ= 1212م) ، بعض القوى على الاستقلال، فشجع ذلك

بدوره «بنى عبدالواد» على الاستقلال بالمغرب الأوسط، فاستولوا

على «تلمسان» في سنة (627هـ= 1230م) .

ويعد «يغمراس بن زيان» الذى تولى الإمارة بعد أخيه في سنة

(633هـ= 1235م) هو المؤسس الحقيقى لهذه الدولة، حيث سالم جيرانه

من الموحدين كى لا يعرض دولته الناشئة لمعارك جانبية، تصرفه عن

تأسيس الدولة، وبنى سياسته في هذه المرحلة على عاملين مهمين

هما:

العامل العسكرى:

جاور «الحفصيون» «بنى زيان» من جهة الشرق، وجاورهم «بنو

مرين» من الغرب، وهاجم «بنو حفص» مدينة «تلمسان» في سنة

(640هـ= 1242م) ، فهادنهم «بنو زيان» وبايعوهم، ودعوا على

منابرهم للحفصيين، وفى الوقت نفسه بعثوا بجنودهم إلى الجبال

واتخذوا من الإغارة على القوات الحفصية وسيلة لطردهم من

«تلمسان» و «المغرب الأوسط» ، فاضطر الحفصيون إلى عقد الصلح

معهم وأعادوا «يغمراس» إلى مقر حكمه بتلمسان ثانية، وكذلك فعل

«بنو زيان» مع الموحدين في سنة (646هـ= 1248م) ثم قاموا بغارات

كثيرة على القبائل الموجودة داخل «المغرب الأوسط» ، مثل قبائل

«توُين» و «مغرادة» .

العامل السلمى:

لم يكتف «يغمراس» بالمعارك والغارات، وعمد إلى تحصين بلاده

شرقًا وغربًا، وجاء بقبيلة «بنى عامر» وأقطعها نواحى «وهران»

و «تلمسان» لتكون حائط الصد لأعدائه، ثم دعم كيان دولته بمصاهرة

الحفصيين، حيث زوج إحدى بناته لعثمان ابن الأمير الحفصى «أبى

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت