فهرس الكتاب

الصفحة 727 من 3483

وقد تآمر «زيان بن عمر الوطاسى» مع الأمير «أبى عبدالرحمن

المرينى» ضد والده السلطان «أبى الحسن» ، في محاولة للاستيلاء

على السلطة، ولكن محاولتهما باءت بالفشل، وسُجن الأمير، وفر

«الوطاسى» إلى «تونس» .

وعلى الرغم من كل ما سبق فإن الوطاسيين نالوا حظا وافرًا من

المراكز العامة بالدولة المرينية، وتغلغل نفوذهم داخل مراكز الحكم

المدنى، وكذا العسكرى، ووصل بعضهم إلى منصب الوزارة، مثل:

«رحو بن يعقوب الوطاسى» الذى ولى الوزارة في عهد السلطان

«عامر بن عبدالله المرينى» ، واستمر إلى عهد «سليمان بن عبدالله» ،

وتولى «عمر بن على الوطاسى» الإمارة في مدينة «بجاية» في عهد

«أبى عنان المرينى» في سنة (759هـ= 1358م) .

الأوضاع الداخلية بدولة بنى وطاس ثم سقوطها:

دخل «محمد الشيخ الوطاسى» سلطان الوطاسيين في مواجهة

مستمرة - منذ أسس دولته- مع الفتن والقلاقل والثورات التى قامت

بالدولة على أيدى العرب الذين أغاروا على «فاس» و «مكناسة»

ودمروهما، ثم واجه ثورة «على بن راشد» في «شفادن» وهى مدينة

قريبة من «البحر المتوسط» و «المحيط الأطلسى» ، و «مضيق جبل

طارق»، ثم حاول «محمد بن أحمد المرينى» الاستقلال بمدينة «دبرو»

التى تقع شمال شرق «المغرب» ، ونجح في ذلك، وبسط نفوذه على

المناطق الغربية منها، فأدرك «محمد الشيخ» خطورته، وخرج

لمواجهته مرتين، كانت الأولى في سنة (895هـ= 1490م) ، وهُزم فيها

الوطاسيون، وكانت الثانية في سنة (904هـ= 1498م) ، وانتصر فيها

«بنو وطاس» ، وعقد سلطانهم الصلح مع «محمد بن أحمد المرينى» ،

وزوج السلطان ابنتيه لولدىّ الأمير «محمد» ، فحل بينهما السلام.

وقد واجهت هذه الدولة ثورة بالمنطقة الجنوبية، قادها «عمرو بن

سليمان الشيظمى»، الشهير بالسياف، في سنة (870هـ= 1465م) ، ولم

تهدأ هذه الثورة إلا بعد أن اُغتيل «الشيظمى» على يد زوجته فى

سنة (890هـ= 1485م) .

والواقع أن «بنى وطاس» لم يتمكنوا من فرض سلطانهم ونفوذهم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت