فهرس الكتاب

الصفحة 501 من 3483

خلفه جمهرة من تلاميذه، الذين عملوا على نشر مذهبه، ومنهم: «أبو

يعقوب يوسف البويطى»، و «الربيع بن سليمان الجيزى»

ومن أبرز أعلام «مدرسة الدراسات الشرعية» في «مصر» ، «عثمان

بن سعيد» (المعروف بورش) ، وهو من أصل قبطى، برز ونبغ بصفة

خاصة في علم القراءات، وتوفى سنة (197هـ) .

2 -علوم اللغة والتاريخ:

قامت إلى جانب «مدرسة الدراسات الشرعية» في «مصر» مدارس للغة

العربية وآدابها، وأخرى لعلم التاريخ، وكان خير من مثَّل هاتين

المدرستين: «عبد الملك بن هشام» ، صاحب كتاب «السيرة النبوية»

الشهير والمتوفى سنة (218هـ) ، كما أن «ابن عبد الحكم» ، صاحب

كتاب «فتوح مصر وأخبارها» ، كان من أشهر مؤرخى «مصر» فى

ذلك الوقت، وقد تُوفِّى سنة (257هـ) .

-3 العلوم الطبيعية:

قامت في «مصر» أيضًا - إلى جانب ما سبق من مدارس - مدرسة

للعلوم الطبيعية، كالطب والكيمياء وغيرهما، ومن أشهر من اشتغلوا

بهذه العلوم:

» ابن أبجر الطيب»، والصوفى الشهير والفيلسوف والكيميائى «ذو

النون المصرى».

الإسلام في الشام:

تم فتح الشام سنة (15هـ = 636م) تقريبًا، فأصبحت - منذ ذلك الحين -

جزءًا رئيسيا من العالم الإسلامى، وكانت الصلة بينها وبين «مصر»

قوية ووثيقة بحكم الموقع، وقد تبعت هذه الولاية - في البداية - مقر

الخلافة مباشرة، فتولى إمرتها في عهد الخلفاء الراشدين: «يزيد بن

أبى سفيان»، ومن بعده أخوه «معاوية» ، الذى أصبح خليفة

للمسلمين في سنة (41هـ) ، فاتخذ من «دمشق» عاصمة للخلافة،

فأصبحت الشام مركز العالم الإسلامى كله طوال العصر الأموى حتى

عام (132هـ) ، وكان الخليفة نفسه هو الذى يحكم هذا الإقليم مباشرة

خلال تلك الفترة.

انتشار الإسلام واللغة العربية:

كان معظم سكان الشام - قبل الفتح الإسلامى - عربًا، ومع ذلك

قاوموا هذا الفتح في البداية؛ لظنهم أن العرب القادمين جاءوا

ليستولوا على بلادهم وديارهم وأموالهم، كما فعل البيزنطيون من

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت