خلفه جمهرة من تلاميذه، الذين عملوا على نشر مذهبه، ومنهم: «أبو
يعقوب يوسف البويطى»، و «الربيع بن سليمان الجيزى»
ومن أبرز أعلام «مدرسة الدراسات الشرعية» في «مصر» ، «عثمان
بن سعيد» (المعروف بورش) ، وهو من أصل قبطى، برز ونبغ بصفة
خاصة في علم القراءات، وتوفى سنة (197هـ) .
2 -علوم اللغة والتاريخ:
قامت إلى جانب «مدرسة الدراسات الشرعية» في «مصر» مدارس للغة
العربية وآدابها، وأخرى لعلم التاريخ، وكان خير من مثَّل هاتين
المدرستين: «عبد الملك بن هشام» ، صاحب كتاب «السيرة النبوية»
الشهير والمتوفى سنة (218هـ) ، كما أن «ابن عبد الحكم» ، صاحب
كتاب «فتوح مصر وأخبارها» ، كان من أشهر مؤرخى «مصر» فى
ذلك الوقت، وقد تُوفِّى سنة (257هـ) .
-3 العلوم الطبيعية:
قامت في «مصر» أيضًا - إلى جانب ما سبق من مدارس - مدرسة
للعلوم الطبيعية، كالطب والكيمياء وغيرهما، ومن أشهر من اشتغلوا
بهذه العلوم:
» ابن أبجر الطيب»، والصوفى الشهير والفيلسوف والكيميائى «ذو
النون المصرى».
الإسلام في الشام:
تم فتح الشام سنة (15هـ = 636م) تقريبًا، فأصبحت - منذ ذلك الحين -
جزءًا رئيسيا من العالم الإسلامى، وكانت الصلة بينها وبين «مصر»
قوية ووثيقة بحكم الموقع، وقد تبعت هذه الولاية - في البداية - مقر
الخلافة مباشرة، فتولى إمرتها في عهد الخلفاء الراشدين: «يزيد بن
أبى سفيان»، ومن بعده أخوه «معاوية» ، الذى أصبح خليفة
للمسلمين في سنة (41هـ) ، فاتخذ من «دمشق» عاصمة للخلافة،
فأصبحت الشام مركز العالم الإسلامى كله طوال العصر الأموى حتى
عام (132هـ) ، وكان الخليفة نفسه هو الذى يحكم هذا الإقليم مباشرة
خلال تلك الفترة.
انتشار الإسلام واللغة العربية:
كان معظم سكان الشام - قبل الفتح الإسلامى - عربًا، ومع ذلك
قاوموا هذا الفتح في البداية؛ لظنهم أن العرب القادمين جاءوا
ليستولوا على بلادهم وديارهم وأموالهم، كما فعل البيزنطيون من