فهرس الكتاب

الصفحة 414 من 3483

ثم ما لبث المغول أن اختاروا «أوكتاى» إمبراطورًا أعظم للمغول فى

سنة (626هـ) .

المرحلة الثانية من كفاح جلال الدين:

انتهز «جلال الدين» فرصة انشغال المغول عن البلاد الفارسية بعد

وفاة «جنكيز» وانطلق بجيشه نحو «إيران» ، وعبر «نهر السند» ،

ودخل في حروب عديدة مع مَن رآهم سببًا فيما حلَّ بالدولة

الخوارزمية، فحارب «الأتابكة» في «فارس» و «كرمان» و «يزد» ، ثم

حارب الخليفة العباسى، وانتصر عليهم جميعًا، ولكن مجموعة من

الولاة الذين يحكمون بلاد «ما وراء النهر» بقيادة «الملك الأشرف

الأيوبى» في «الموصل» ، تمكنوا من إلحاق الهزيمة بجلال الدين،

فاستغل «الإسماعيلية» الفرصة وأرسلوا إلى «أوكتاى» إمبراطور

المغول يخبرونه بأن الحلف العربى هزم «جلال الدين» ، وقد أقدم

«الإسماعيلية» على ذلك لأن «جلال الدين» حاربهم من قبل وانتصر

عليهم، فجرد «أوكتاى» جيشًا كبيرًا قوامه (50) ألف جندى بقيادة

أشهر قواده «جرماغون» ، الذى تمكن من مطاردة «جلال الدين»

وتفريق جيشه، ففر «جلال الدين» في سنة (628هـ) إلى «الجبال

الكردية» الواقعة في منطقة «جبال بكر» ، فقتله هناك أحد الأكراد

حين عرف أنه السلطان، ثأرًا لمقتل أخيه على يد جيش «جلال الدين»

فى إحدى الحروب.

غزو هولاكو لغرب إيران وقضاؤه على الخلافة العباسية:

هولاكو والإسماعيلية:

بعد سلسلة من الصراعات على السلطة بين أمراء البيت الملكى، انتقل

الحكم إلى بيت «تولوى بن جنكيزخان، وتولى «منكوقا آن بن

تولوى» الحكم في سنة (648هـ) ، وعمل منذ تسلم أمور الحكم على

تنفيذ التوجهات التوسعية التى كانت تضطرم بها نفوس المغول،

فأرسل أخاه «قوبيلاى» على رأس جيش كبير للسيطرة على جنوب

«الصين» ومنطقة «جنوبى شرق آسيا» ، وأرسل أخاه الأصغر

«هولاكو» إلى «إيران» وبقية العالم الإسلامى للسيطرة عليها، وحدد

له هدفين هما:

1 -القضاء علىالإسماعيلية.

2 -القضاء على الخلافة العباسية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت