ثم ما لبث المغول أن اختاروا «أوكتاى» إمبراطورًا أعظم للمغول فى
سنة (626هـ) .
المرحلة الثانية من كفاح جلال الدين:
انتهز «جلال الدين» فرصة انشغال المغول عن البلاد الفارسية بعد
وفاة «جنكيز» وانطلق بجيشه نحو «إيران» ، وعبر «نهر السند» ،
ودخل في حروب عديدة مع مَن رآهم سببًا فيما حلَّ بالدولة
الخوارزمية، فحارب «الأتابكة» في «فارس» و «كرمان» و «يزد» ، ثم
حارب الخليفة العباسى، وانتصر عليهم جميعًا، ولكن مجموعة من
الولاة الذين يحكمون بلاد «ما وراء النهر» بقيادة «الملك الأشرف
الأيوبى» في «الموصل» ، تمكنوا من إلحاق الهزيمة بجلال الدين،
فاستغل «الإسماعيلية» الفرصة وأرسلوا إلى «أوكتاى» إمبراطور
المغول يخبرونه بأن الحلف العربى هزم «جلال الدين» ، وقد أقدم
«الإسماعيلية» على ذلك لأن «جلال الدين» حاربهم من قبل وانتصر
عليهم، فجرد «أوكتاى» جيشًا كبيرًا قوامه (50) ألف جندى بقيادة
أشهر قواده «جرماغون» ، الذى تمكن من مطاردة «جلال الدين»
وتفريق جيشه، ففر «جلال الدين» في سنة (628هـ) إلى «الجبال
الكردية» الواقعة في منطقة «جبال بكر» ، فقتله هناك أحد الأكراد
حين عرف أنه السلطان، ثأرًا لمقتل أخيه على يد جيش «جلال الدين»
فى إحدى الحروب.
غزو هولاكو لغرب إيران وقضاؤه على الخلافة العباسية:
هولاكو والإسماعيلية:
بعد سلسلة من الصراعات على السلطة بين أمراء البيت الملكى، انتقل
الحكم إلى بيت «تولوى بن جنكيزخان، وتولى «منكوقا آن بن
تولوى» الحكم في سنة (648هـ) ، وعمل منذ تسلم أمور الحكم على
تنفيذ التوجهات التوسعية التى كانت تضطرم بها نفوس المغول،
فأرسل أخاه «قوبيلاى» على رأس جيش كبير للسيطرة على جنوب
«الصين» ومنطقة «جنوبى شرق آسيا» ، وأرسل أخاه الأصغر
«هولاكو» إلى «إيران» وبقية العالم الإسلامى للسيطرة عليها، وحدد
له هدفين هما:
1 -القضاء علىالإسماعيلية.
2 -القضاء على الخلافة العباسية.