الإرادة خلال هذه الفتنة، لاحول له ولا قوة. وقد قسم «ركن
الدولة» ملكه بين أولاده فى(جمادى الأولى سنة 365هـ= يناير
سنة 976م)فجعل لابنه «عضد الدولة» ملك البلاد من بعده،
ولولده «فخر الدولة» (أبى الحسن على) «همدان» وأعمال
«الجبل» ، ولولده «مؤيد الدولة» (أبى منصور بويهـ) «أصبهان»
وأعمالها، وجعلهما تحت رئاسة أخيهما «عضد الدولة» ،
وأوصاهم بالاتفاق وترك التنازع. وفى(المحرم سنة 366هـ=
أغسطس سنة 976م)تُوفِّى «ركن الدولة» فأصبح ابنه «عضد
الدولة» زعيم البويهيين بلا منازع. وفى العام نفسه حشد «عضد
الدولة» جنوده لغزو «العراق» ، وكان «بختيار» ووزيره «أبو
طاهر محمد بن محمد بن بقية» يعلمان نيات «عضد الدولة» فحاولا
استمالة كبار الأمراء من حكام الأقاليم المختلفة، مثل «فخر الدولة
بن ركن الدولة»، و «أبى تغلب بن حمدان» وغيرهما، وحدثت
بعض المعارك بين جيوش «عضد الدولة» وجيوش «بختيار» سنة
(366هـ= 976م) انتهت بهزيمة «بختيار» وفراره من «بغداد» إلى
«الموصل» حيث تحالف مع واليها «أبى تغلب بن حمدان» ضد
«عضد الدولة» ، فسار إليهما «عضد الدولة» وهزمهما بالقرب من
«تكريت» فى (شوال سنة 367هـ= مايو سنة 978م) وأسر
«بختيار» وقتله، وضم مملكة الحمدانيين في «الموصل»
و «الجزيرة» إلى أملاكه، واتخذ «العراق» مقرا لحكمه. اهتم
«عضد الدولة» بدعم سلطانه وتوسيع أملاكه؛ ففى سنة(368هـ=
978م)فتح «ميَّافارقين» و «آمد» و «ديار بكر» ، و «ديار مضر»
منهيًا بذلك نفوذ «أبى تغلب ابن حمدان» في بلاد «الجزيرة» .
وفى عام (369هـ= 979م) استولى على الأقاليم الخاضعة لأخيه
«فخر الدولة» بسبب وقوفه إلى جانب «بختيار» ، فاستولى
على «همدان» و «الرى» وما بينهما من البلاد، وعين عليها أخاه
«مؤيد الدولة» نائبًا عنه في حكمها، وفى سنة (371هـ= 981م)
ضم إلى نفوذه بلاد «جرجان» و «طبرستان» بعد أن أجلى عنها
صاحبها «قابوس ابن أبى طاهر» و «شمكير» (أحد أمراء آل