فإننا نجد أن الخلفاء الذين شهدوا عصر نفوذ البويهيين كانوا
أربعة هم: 1 - المطيع لله «أبو القاسم الفضل بن المقتدر بن
المعتضد» [334 - 363هـ = 945 - 974م] . 2 - الطائع لله «أبو بكر
عبدالكريم بن المطيع» [363 - 381هـ= 974 - 991م] . 3 - القادر بالله
«أبو العباس أحمد بن إسحاق بن المقتدر» [381 - 422 هـ= 991 -
1031م]. 4 - القائم بأمر الله «أبو جعفر عبدالله بن القادر» [422 -
467هـ= 1031 - 1075م]. أولًا: خلافة المطيع لله: بعد أن أمر «معز
الدولة أحمد ابن بويه» بخلع «المستكفى» فى(جمادى الآخرة
سنة 334هـ= 945م)، أحضر «أبا القاسم الفضل ابن المقتدر»
وبايعه بالخلافة، ولقَّبه بالمطيع لله، وعمره - حينئذٍ- أربع
وثلاثون سنة، وحدد له «معز الدولة» راتبًا مائة دينار في اليوم.
وقد شهدت خلافة «المطيع» أحداثًا كثيرة، أولها: نشوب الصراع
بين البويهيين في «بغداد» بزعامة «معز الدولة» (أحمد بن
بويهـ)، وبين الحمدانيين في «الموصل» بزعامة «ناصر الدولة»
(الحسين بن عبداللهـ) ، وقد استمر هذا الصراع طويلًا في محاولة
كل منهما الإطاحة بالآخر، وفى(المحرم سنة 335هـ = أغسطس
سنة 946م)تم الصلح بين «معز الدولة البويهى» وبين «ناصر
الدولة الحمدانى» على أن يدفع «ناصر الدولة» الخراج للبويهيين
فى «بغداد» كل عام. وفى سنة (336هـ= 947م) استطاع «معز
الدولة» أن يستولى على «البصرة» بعد هروب صاحبها «أبى
القاسم عبدالله بن أبى عبدالله البريدى» إلى القرامطة فى
«هجر» . وجدير بالذكر أن «معز الدولة» كان نائبًا في «بغداد»
عن أخيه الأكبر «عماد الدولة» (على بن بويهـ) فى «فارس» ، ثم
عن أخيه الأوسط «ركن الدولة» (الحسن بن بويهـ) ، عقب وفاة
«عماد الدولة» . ورغم أن الخليفة العباسى كان تحت سيطرة
البويهيين فإنهم كانوا يخضعون له من الناحية الشكلية فقط.
وقد حاول البويهيون صبغ «العراق» بمذهبهم الشيعى، واتخذ