فهرس الكتاب

الصفحة 290 من 3483

الإمام «أبى حنيفة» ، و «الأصمعى» الراوية المشهور، و «أبى

العتاهية» و «أبى نواس» من الشعراء، وداهية السياسة «يحيى

البرمكى» وابنيه «الفضل» و «جعفر» ، ومن المغنين «إبراهيم

الموصلى» وابنه «إسحاق» ، ومن الموسيقيين «زلزل» و «برصوم» ،

وغيرهم من أمراء العباسيين القادة والخطباء والشعراء والساسة.

وفاة الرشيد:

أثناء سفر «الرشيد» من «بغداد» إلى «خراسان» اشتد المرض عليه،

وتُوفِّى صباح يوم الجمعة(2 من جمادى الآخرة سنة 193هـ= 23 من

مارس سنة 809م)، وعمره خمس وأربعون سنة.

وقد حكم «الرشيد» البلاد ثلاثة وعشرين عامًا، بلغت فيها «الدولة

العباسية» ذروة مجدها، وقد تحدث عنه كثير من المؤرخين، فقال

عنه «الطبرى» : «غزا سبع مرات، وجهز عشرين حملة للجهاد في البر

والبحر». وقال عنه «ابن خلكان» : «حج في خلافته تسع حجج،

وكان يصلى في اليوم مائة ركعة».

الخليفة السادس: محمد الأمين (193 - 198هـ= 809 - 813م) :

هو «محمد بن هارون الرشيد» ، وُلد بالرصافة وأمه «زبيدة» ابنة

«جعفر الأكبر بن المنصور» ، تولى الخلافة عقب وفاة أبيه «هارون

الرشيد» باعتباره ولى عهده، وكان عمره حينئذٍ ثمانية وعشرين

عامًا.

الصراع بين الأمين والمأمون:

تشير مصادر التاريخ إلى أن بداية الخلاف كانت من جانب «الأمين» ،

حين خالف أمر والده «الرشيد» في مرضه، بأن يكون ما فى

معسكره من أموال ومتاع وجند لأخيه «المأمون» ، في «مرو» ؛ مما

أحدث أثرًا سيئًا في نفس «المأمون» .

وكانت الخطوة التالية قيام «الأمين» بتعيين ابنه «موسى» وليا للعهد

بدلًا من أخويه «المأمون» و «المؤتمن» ، فقام «المأمون» بإسقاط اسم

«الأمين» من الطرز والسّكَة، ومنع البريد من الوصول إليه بأخبار

«خراسان» ، ثم طلب من أخيه «الأمين» أن يرد إليه مائة ألف دينار

كان والده «الرشيد» قد أوصى بها إليه فرفض «الأمين» ، ثم تطور

الصراع بينهما إلى المواجهة العسكرية، فجهز «الأمين» جيشًا بقيادة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت