فهرس الكتاب

الصفحة 1730 من 3483

العثمانية. وقد أثرت فترة إمارة «محمد» في شخصيته فجعلته -

بفضل توعية أساتذته - أكثر الأمراء العثمانيين وعيًا في دراسة

علوم التاريخ والجغرافيا والعلوم العسكرية، وبخاصة أن

أساتذته وجهوا اهتمامه إلى دراسة الشخصيات الكبيرة، التى

أثرت في مجرى التاريخ، وأبانوا له عن جوانب العظمة في تلك

الشخصيات، كما وضحوا له نقاط الضعف فيها، أملا أن يكون

أميرهم ذات يومٍ من أكثر الحكام خبرة وحكمة وعبقرية. ولا شك

أن الشيخ «آق شمس الدين» استطاع أن يلعب دورًا كبيرًا فى

تكوين شخصية «محمد» وأن يبث فيه منذ صغره أمرين، جعلا منه

فاتحًا، وهما: مضاعفة حركة الجهاد العثمانية. الإيحاء دومًا

لمحمد منذ صغره بأنه هو الأمير المقصود بالحديث النبوى،

«لتفتحن القسطنطينية فلنعم الأمير أميرها ولنعم الجيش ذلك

الجيش». وقد استغرق تحقيق النقطة الأولى فترة تاريخية من

حياة السلطان «محمد» - بعد أن أصبح سلطانًا للدولة - لنرى فيه

حملاته العسكرية، ونكتفى هنا بذكر حروبه البرية على الجبهة

الأوربية. ففى عام (857هـ=1453م) فتح «القسطنطينية» ، وفى

عام (863هـ= 1459م) فتح «بلاد الصرب» ، وفى عام(568هـ =

0641م)فتح «بلاد المورة» ، وفى عام (866هـ = 1462م) ضم

«بلاد الأفلاق» ، وبين عامى (867 - 884هـ = 1462 - 1479م) فتح

بلاد «ألبانيا» ، وبين عامى (867 - 870هـ = 1462 - 1465م) فتح

بلاد «البوسنة والهرسك» ، وفى عام (881هـ = 1476م) وقعت

حرب «المجر» . ومنذ حرب بلاد «المجر» وحتى وفاة الفاتح عام

(886هـ = 1481م) دخلت الدولة العثمانية في حروب بحرية كثيرة

منها: ضم الجزر اليونانية عام (884هـ = 1479م) وضم «أوترانتو»

عام (885هـ=1480م) ومعلوم أنه كان قد أعد بالفعل جيوشه

وتحرك على رأسها لمحاربة المماليك إلا أن الموت عاجله. فتح

القسطنطينية: رأى السلطان «محمدالفاتح» أن فتح

«القسطنطينية» كما أنه يحقق أملا عقائديا عنده فإنه أيضًا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت